فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11629 من 48258

-صلى الله عليه وسلم- بقتل الكلاب حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها لتقتله، ثم نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قتلها وقال: عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين فإنه شيطان [1] ». وروى مسلم أيضا عن عبد الله بن المغفل قال: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقتل الكلاب ثم قال: ما بالهم وبال الكلاب ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم [2] » فإذا كان هذا في الكلاب التي لا ينتفع بها بل قد يكون ضررها محققا كتنجيسها للشوارع ونحوها. . فكيف بالحمر بحجة أنه لا ينتفع بها؟

وعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: «سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى أن تصبر بهيمة أو غيرها للقتل [3] » متفق عليه. وعنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا [4] » متفق عليه. وعن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا [5] » . . رواه مسلم. وقال النووي قال العلماء: صبر البهائم أن تحبس وهي حية لتقتل بالرمي ونحوه - وهو معنى لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا - أي لا تتخذوا الحيوان الحي غرضا ترمون إليه كالغرض من الجلود وغيرها وهذا النهي للتحريم. . ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - في رواية ابن عمر التي بعد هذه: «لعن الله من فعل هذا [6] » . ولأنه تعذيب للحيوان وإتلاف لنفسه وتضييع لماليته وتفويت لذكائه إن كان مذكى ولمنفعته إن لم يكن مذكى. وعن جابر «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر عليه حمار وقد وسم في وجهه قال: لعن الله الذي وسمه [7] » . . رواه مسلم.

فهذه الأحاديث ونظائرها دالة على - تحريم قتل كل ذي روح - لاتخاذها غرضا. . فكيف بقتل الحمر بدون غرض لذلك؟ ودعوى إيذائها وعدم الانتفاع بها ليس مبررا في قتلها كالكلاب حيث لا ينتفع بها والميؤوس منه لمرضه وعجزه لا أذى فيه. عن أبي هريرة - رضي الله عنه - «أن نملة قرصت نبيا من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت فأوحى الله إليه أفي إن قرصتك نملة أهلكت أمة من الأمم تسبح [8] » . وفي بعض الأحاديث:

(1) صحيح مسلم المساقاة (1572) ، سنن أبو داود الصيد (2846) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 333) .

(2) صحيح مسلم الطهارة (280) ، سنن النسائي الطهارة (67) ، سنن أبو داود الطهارة (74) ، سنن ابن ماجه الصيد (3201) ، مسند أحمد بن حنبل (4/ 86) .

(3) صحيح البخاري الذبائح والصيد (5514) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 94) .

(4) صحيح مسلم الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان (1958) ، سنن النسائي الضحايا (4441) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 141) .

(5) صحيح مسلم الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان (1957) ، سنن الترمذي الأطعمة (1475) ، سنن النسائي الضحايا (4443) ، سنن ابن ماجه الذبائح (3187) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 297) .

(6) صحيح مسلم الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان (1958) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 141) .

(7) صحيح مسلم اللباس والزينة (2117) ، سنن أبو داود الجهاد (2564) .

(8) صحيح البخاري الجهاد والسير (3019) ، صحيح مسلم السلام (2241) ، سنن النسائي الصيد والذبائح (4358) ، سنن أبو داود الأدب (5266) ، سنن ابن ماجه الصيد (3225) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 403) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت