قال د. محمد بخيت المالكي - دكتوراه في الفلك من جامعة جلاسكو- في بحثه"ملاحظات على أسباب الاختلاف بين الرؤية الشرعية والحساب الفلكي لهلال الشهر الإسلامي": (في رؤية عيد الفطر لعام 1413هـ حدث الإشكال بين الرؤية والحساب مرة أخرى، حيث توقعت الحسابات أن يغرب القمر قبل الشمس بحوالي نصف ساعة في أنحاء المملكة، ومع ذلك شوهد في أنحاء مختلفة من المملكة وفي الإمارات كما أعلم وتكاثرت الشهادات حتى بدأ مجلس القضاء الأعلى برفض الشهادات لأنها اصبحت كثيرة، والذي أعلمه من مصدر موثوق بوزارة العدل أن الشهادات كانت أكثر من عشر، وبعض من شهد لم يكن خارجًا للرؤية بل نظر للمغرب قَدَرًا فشهد الهلال لم يغرب بعد والشمس في غروبها. وكذلك سأثبت شهادات موثقة وهو ما ذكره وكيل وزارة العدل - وهو شخص مطلع بحكم منصبه - وهو الشيخ بكر أبوزيد في كتابه فقه النوازل 1409هـ 2/ 170 حيث يقول:"في هلال الفطر شهر شوال من هذا العام 1406هـ. فإن الحاسبين أعلنوا النتيجة في الصحف باستحالة رؤية هلال شوال ليلة السبت(30) من شهر رمضان. فثبت شرعًا بعشرين شاهدًا على أرض المملكة العربية السعودية في مناطق مختلفة في: عاليتها، وشمالها، وشرقها. ورؤي في أقطار أخرى من الولايات الإسلامية ا. هـ". وهناك إثباتات من الشهود كثيرة على مخالفة الحساب بالرغم من تحري الدقة في الحسابات قدر المستطاع. وحيث أن الشهادة عند إثباتها يُسأل الشاهد عن شكل القمر واتجاه فتحته وموقعه من الشمس (هذا نظام المحاكم في المملكة) فيصعب بل يستحيل ردّ شهادة المعايِن للهلال من أجل حسابات، لأن الرائي أثبت من غيره) ا. هـ
... وهناك أمور أخرى يسأل عنها الشاهد، ويزكى من قبل العارفين به من أهل الخير والعلم والصلاح وأئمة المساجد، فالمسلم يطمئن إلى المحاكم الشرعية، فعلى رأسها جماعة من أهل العلم والصلاح، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدا، ومنهم الشيخ صالح اللحيدان، الذي أعرفه، وهو معروف بدقته وتحريه، وقوته في الحق، نحسبه كذلك، والله حسيبه.
... قال الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله:
"فلا يجوز لأحد أن يحتج على إبطال الرؤية بمجرد دعوى أصحاب المراصد أو بعضهم مخالفة الرؤية لحسابهم، كما لا يجوز لأحد أن يشترط لصحة الرؤية أن توافق ما يقوله أصحاب المراصد؛ لأن ذلك تشريع في الدين لم يأذن به الله، ولأن ذلك تقييد لما أطلقه الله ورسوله، واعتراض على صاحب الشريعة الذي لا ينطق عن الهوى، وتكليف للناس بما لا يعرفه إلا نفر قليل من الناس، فيضيقون بذلك ما وسعه الله."
ومن المعلوم أنه لا أحسن ولا أكمل من حكم الله ورسوله في كل شيء كما قال الله سبحانه: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} "اهـ (15/ 124 فتاوى) "
... وانظر:
"كتاب بطلان العمل بالحساب الفلكي في الصوم والإفطار، وبيان ما فيه من مفاسد، ووجوب العمل بالرؤية الشرعية الثابتة عن خير البرية صلى الله عليه وسلم، من ثلاثين وجهًا".
... والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.
ـ [الدسوقي] ــــــــ [13 - 10 - 08, 12:12 ص] ـ
حول رؤية الهلال وأنه يكفي الشاهدان العدلان في الإفطار، ويكفي العدل الواحد في إثبات دخول شهر رمضان، والرد على من طعن في شهادة الشهود، لأنه لم ير الهلال إلا أفراد قليلون
رقم الدورة ... الرابعة
تاريخ الانعقاد ... يوم 7 إلى 17 ربيع الآخر سنة 1401 هـ
رقم القرار ... السادس
التصنيف ... العبادات / صوم
عنوان القرار ... حول رسالة الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود الموجهة إلى العلماء والحكام والقضاة في شأن رؤية الهلال
الكلمات المفتاحية ... رؤية الهلال، شهادة المسلم الثقة
... نص القرار ...
"أولًا: قوله:"إ ن عيد الفطر من هذه السنة - يعني سنة 1400هـ. - قد وقع في غير موقعه الصحيح، بناء على الشهادة الكاذبة برؤية الهلال ليلة الاثنين، حيث لم يره أحد من الناس الرؤية الصحيحة، لا في ليلة الاثنين ولا في ليلة الثلاثاء .... الخ.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)