(ملاحظة: أنا قمت بالإطلاع على كود هذا البرنامج الذي أستخدمه وهو يستخدم خوارزميات ناسا)
بارك الله بك
ما هو إسم البرنامج؟ وهل يعمل على الويندوز أو لينكس أبانتو؟
ـ [محمد الأمين] ــــــــ [02 - 10 - 08, 04:05 ص] ـ
يا أستاذ صالح العقل هولاء هواة الفلك والذين في تركيا أيضا هواة الفلك
فقط الفلكيون هم ومن خالفهم فهو مجرد هاوي مجرد دخيل لا يفقه قليلا ولا كثيرا
حتى تركية
ولكن أريد جوابا علميا على قضية تركية؟
وقد تكرر ذلك كثيرا؟ وفي أعوام كثيرة وما وجدت إجابة شافية من المنكرين
شيخنا إليك إجابة وافية إن شاء الله
أظن أننا نتفق على أن القمر يسير على مسار ثابت دقيق محدد. وعلى هذا ينص القرآن. قال الله تعالى: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} (40) سورة يس. ويعني التقدير والمنازل الدقةَ الفائقة التي لا تتخلف. وإذا كانت المنازل مقدرة بدقة فمن الممكن أن يتتبعها الإنسان ويحسبها بقدر ما يستطيع من الدقة. فهذا دليلٌ على أن القمر يمشي في مسار ثابت. وهو ممكن حسابه بدليل قوله عز وجل: {فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} (96) سورة الأنعام. وقوله كذلك: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (5) سورة يونس. ثم جعل القمر دليلًا على المواقيت: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ... } (189) سورة البقرة.
السؤال الآن هل الحساب الحالي صحيح أم لا؟
أقول: أجمع علماء الفلك على أن ولادة الهلال تتم في وقت محدد بالدقيقة إن لم يكن بالثانية. وعلماء الفلك قاطبة لا يختلفون في ذلك التحديد إلا إذا اختلف علماء الرياضيات في نتيجة جمع عشرين مع خمسة عشر أو نحو ذلك من النتائج القطعية. وإنما الاختلاف بين الفلكيين في مسألة إمكان رؤية الهلال بعد اتفاقهم على وقت ولادته.
و من كان عنده شك في صحة حسابات الفلكيين فليسأل أهل المراصد كلهم -المسلمين قبل الكفار-، فإنهم متوافقون على ساعة ولادة الهلال وعمره، وكذلك متفقون على أن الهلال لسويعات قليلة تستحيل رؤيته. لكن قد يختلفوا في تحديد أقل عمر يرى معه الهلال الجديد. فإذا اتفقوا على استحالة رؤيته كان ذلك حجة قاطعة ترد بها شهادة مدعي الرؤية، لأن اليقين مقدمٌ على الظن. فإن كان بينهم خلاف معتبر على إمكانية رؤية الهلال، أخذنا بالرؤية.
مثلًا حسابات الكسوف والخسوق دقيقة للغاية، ويتم حسابها بالثانية. وفي النهاية تطابق الواقع بدقة مذهلة. وخسوف الشمس يحصل تمامًا عند لحظة الاقتران. فهذا يدل بالضرورة أن حسابات الفلكيين لولادة الهلال هي غاية في الدقة. وأنت بالتأكيد تعتمد في أوقات صلاتك على الحسابات الفلكية. وهي قائمة على نفس المعادلات التي تستعمل لحساب حركة الشمس والقمر من أجل معرفة رؤية الهلال. فأي تناقض أكبر من أن تأخذ بها هنا، وترفضها هناك؟
نرجع لسؤال فضيلتكم لماذا نجد ما ظاهره الاختلاف؟
أقول: الفلكيون متوافقون على ساعة ولادة الهلال وعمره، لكن قد يختلفوا في تحديد أقل عمر يرى معه الهلال الجديد. لأن ولادة الهلال لا تعني إمكانية رؤيته، وإن كانت شرطًا أساسيًا، لكن هناك عوامل أخرى. بعض هذه العوامل متفق عليه، وبعض هذه العوامل قد يختلف العلماء في تفاصيلها. وأهمها:
1 -عمر الهلال (لا يمكن رؤيته بالعين المجردة لأقل من 15.5 ساعات، وغالبًا 18 ساعة) .
2 -البعد الزاوي بين القمر و الشمس عند غروبها (على الأقل 8 درجات) .
3 -ارتفاع القمر عن الأفق الغربي وقت غروب الشمس (لا يمكن رؤيته لأقل من 5 درجات) . وإذا كان قد غرب قبل غروب الشمس، فحتمًا لن تتمكن من رؤيته.
انظر هذا الموقع: http://aa.usno.navy.mil/faq/docs/islamic.php
نأتي لمسألة المعايير السياسية. ليبيا تستعمل ولادة الهلال مع إهمال إمكانية رؤيته. فالخطأ ليس في حساب وقت ولادة الهلال، بل هذا أمر محسوب بدقة ... هو عند الفلكيين مثل 1 + 1 = 2
المشكلة في أن ولادة الهلال لا تعني إمكانية الرؤية، بل عادة يمضي وقت طويل بعد الولادة حتى يمكن رؤية الهلال. مصر لها بعض المعايير لكنها غير كافية، بمعنى أن الوقت الأدنى الذي يحددونه لإمكانية رؤية الهلال أقل من الوقت الحقيقي اللازم لرؤية الهلال.
أرجو أن يكون ما سبق كافيًا. وألخص ما سبق بعبارة واحدة: ليس الخطأ في المعادلات الحسابية، بل الخطأ في استعمالها.
ملاحظة هامة: لا شأن للعودة وشوكت في المعادلة ... المعادلات معروفة ومذكورة في الكتب، وهناك عدة برامج على الحاسب تطبق هذه المعادلات، وهي متوفرة لكل شخص. وبإمكانك تنزيل أحد هذه البرامج وتجربته بنفسك ... الحسابات ليست سرًا، وليست حكرًا على الفلكيين ... الحسابات مثلها مثل حسابات أوقات الصلاة، يمكن تنزيل برنامج حساب أوقات الصلاة وتشغيله على جهازك. المشكلة في استعمال هذه النتائج، وهنا يخطئ بعض الناس.
دعني أعطيك مثالًا أبسط:
حسابات الصلاة! نعم، يمكن حساب موضع الشمس تحت الأفق بدقة فائقة. لكن الخلاف في طرق الحساب (أم القرى، المؤسسة المصرية، إسنا، إلخ) ليس في هذه المعادلات، بل في استعمالها. فالخلاف في وقت صلاة الفجر يعود إلى هل الفجر يبدأ عندما تكون الشمس تحت الأفق ب18 درجة أم ب15 أم بغير ذلك. لكن المعادلة هي هي لا تتغير.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)