ـ [احمد الدهشورى] ــــــــ [13 - 10 - 07, 12:42 ص] ـ
جزاك الله خيرا,
مقالة قيمة.
ـ [مهنَّد المعتبي] ــــــــ [13 - 10 - 07, 03:09 ص] ـ
جزاك الله خيرا,
مقالة قيمة.
جزاك الله خيرًا أخي الفاضلَ أحمدَ الدهشوري.
تصحيح: المسيطير .. تحرفت إلى (المسيطسر) ، فليعذرنا أبو محمد ـ وفقه الله ـ.
ـ [محبة لطيبه] ــــــــ [15 - 10 - 07, 03:18 م] ـ
جزاكم الله خيرًا
ـ [أبو حازم الكاتب] ــــــــ [15 - 10 - 07, 07:29 م] ـ
الشيخ الكريم مهند المعتبي
بارك الله فيكم وجزيتم خيرًا على هذه الدرر نسأل الله أن ينفع بها الكاتب والقاريء
ـ [مهنَّد المعتبي] ــــــــ [18 - 10 - 07, 06:09 ص] ـ
جزاك اللهُ خيرًا محبة لطيبة ..
جزاك اللهُ خيرًا شيخناَ الحبيبَ أبا حازمٍ الكاتبَ على مرورك وتشجيعِكَ ..
وهذا إكمالٌ لما وعدتُ بهِ .. وقبل ذلك أنبهُ لبعضِ الأخطاءِ التي وقعتُ بها بسبب السَّبْقِ؛ فبعضها أحالَ المعنى!
* قلتُ: (الكلامُ عن عبادةِ السِّر ذُو تشعباتٍ مختفلةٌ) . الصواب: مختلفة!
* قلتُ: (فيحسنُ بالمُسلمِ المدوامةُ حتى تنقضي الأيامُ فيثقلُ بعد ذلك) . الصواب: حتى لا تنقضي ... [اختلَّ المعنى!]
* قلتُ: (العبادةُ الثالثةُ: العنايةُ بالقرآنِ؛ حفظًا، وتدبرًا، وتلاوةً، ومطالعةٍ للتفاسيرِ .... ) الصواب: ومطالعةً للتفاسير ..
ثانيًا: العباداتُ المُطْلقَة
وهي العباداتُ التي حثَّ عليها الشارعُ وجوبًا واستحبابًا، تُبَلِّغُ المُسْلِمَ المنازلَ العاليةَ، والدرجاتِ الرفيعةَ عند اللهِ جلَّ وعزَّ ..
كانَ شهرُ رمضان مَوْسمًا مناسبًا، وأرضًا خصبةً للتزودِ منها، وتعويضِ ما نقصَ منها وفُرِّط فيه ..
وترجِعُ ـ أعني هذه العباداتِ المُطلقةِ ـ لأصلينِ اثنين:
-الأصلُ الأولُ: العباداتُ القلبية:
ومكانتها لا تخفى، حتى قال جمعٌ من السلف: هي أعظمُ من أعمال الجوارح.
قال ابن القيِّم ـ رحمه الله ـ في البدائع: (ومن تأمل الشريعة في مصادرها ومواردها علم ارتباط أعمال الجوارح بأعمال القلوب وأنها لا تنفع بدونها وأن أعمال القلوب أفرض على العبد من اعمال الجوارح ... )
وقال ـ رحمه اللهُ ـ في المدارج: (وعمل القلب كالمحبة له والتوكل عليه وغير ذلك من أعمال القلوب التي فرضها أفرض من أعمال الجوارح، ومستحبها أحب إلى الله من مستحبها، وعمل الجوارح بدونها إما عديم المنفعة أو قليل المنفعة) !
وهي ـ أعني العبادات القلبية ـ ذاتُ شقَّيْن:
-الأول: الطلبُ.
والمقصود به توثيقُ المقاماتِ والأحوالِ التي تُزكّي النفسَ، وتُعليها .. وهي عباداتُ القلبِ الإيجابية؛ كالمحبة والتوكل واليقين والخوف والرجاء والصبر والتوبة والإنابة
والعلاقةُ بينها وبين الشهرِ الفضيلِ أن الشهرَ ظرفٌ للصياَم المُنْتِجِ انكسارَ النفس وخضوعها وخشوعها للهِ ..
فإذا تفرَّغَ القلبُ للعبادةِ فقد شغلَ نفسهُ بالطاعةِ ـ فبالضرورةِ انشغل القلبُ عن المعصية ـ فكان القلب محلًا صالحًا للاستزادة من العبادات القائدةِ للثبات ..
"وهلْ يُرادُ من العلمِ إلاَّ ما وصل إليه معروفٌ؟!"
-الثَّاني: الدَّفعُ.
فكما أنَّ للقلبِ عباداتٍ ترفعُ العبدَ للدرجات، فله ذنوبٌ تُسقِطهُ للدركات!
وهل النِّفاقُ إلا عملٌ قلبي .. ؟
وهل الحقدُ والغلُّ والكبرُ والكفرُ وسوءُ الظنِّ إلا أعمالٌ قلبيَّة ـ في أصلها ـ؟!
فلقد كانَ الحريصُ في هذا الشهر الفضيلِ مُرَوِّضًا لنفسه مُزكِّيًا لها ..
يُدافعُ خطراتِ سوءِ الظنِّ بإخوانه المسلمين.
يدافعُ الحسدَ حينما يرى نِعمَ اللهِ على عباده المؤمنين.
يُجاهدُ نفسَه من أن يقعَ في صدره غلٌّ على مسلمٌ ..
يستغفرُ الله مما مضى وعلقَ بقلبه من مفسداتِ القلب.
-الأصلُ الثاني: عباداتُ الجوارح
وهي فرعٌ عن العباداتِ القلبية، ونتيجتُها.
وهي ـ كذلك ـ ذاتُ شقَّيْن:
-الأول: الطَّلبُ:
وذلك بعمل الطاعاتِ المُتعلقة بالجوارحِ من صيامٍ، وقيامٍ، وقراءةِ قرآنٍ، وجودٍ ـ كما سبقَ ـ ودعاءٍ، وأمرٍ بمعروفٍ،ونهيٍ عن منكرٍ، ودعوةٍ إلى الله، وبرٍ للوالدين، وحُسنُ خلقٍ
إلى غير ذلك من العباداتِ الكثيرةِ التي استفدنا منها في رمضان؛ رجاءَ المضاعفة للأجر ..
فحُسن الخلقِ مثلًا ..
يتذكرُ المسلمُ ـ الذي استفاد في شهره ـ أنه تركَ قبيحَ الخلقِ في رمضان من لغوٍ وبذاءةٍ ونحوها ـ للهِ ـ، وقال:"إني صائمٌ".
فليستصحبْ هذا بعدَ رمضان ابتغاءَ وجهِ اللهِ.
-الثاني: الدَفْعُ.
وذلك بالتعبدِ لله بترك المحرمات والمكروهات التي ترَكَها في رمضان، من نظرٍ محرمٍ، وسماعٍ محرمٍ، وكلامٍ محرمٍ، وفضولها التي لا تنفع ونحو ذلك ..
فيدفعُ عن نفسه هذا بعدَ رمضانَ تعبُّدًا وتألُّها.
ولا أظنُّ فاعلَ ذلك إلاَّ مستفيدًا رابحًا ..
قدْ لا يأتي شهر رمضانُ الذي يليه ـ بلَّغنا اللهُ إياهُ ـ إلاَّ وقد تجاوز مراحلَ وخطواتٍ عالية في التدرج بين مدارج السالكين، ومنازل المتقين.
فاثْبُتْ ـ يا رعاك اللهُ ـ على ما بَنَيْتَ وأصَّلتْ .. وجاهدتَّ وأملَّتْ ..
{والذينَ جاهدوا فينا لنهديَنَّهم سُبُلَنا وإنَّ اللهَ لمعَ المُحسنين} !
فبالصَّبْرِ واليقينِ تُنَالُ الإمامةَ في الدين.
جعلني اللهُ وإياكم من الربَّانيين لا من الرمضانيين.
ومن المتقين المحسنين ..
واللهُ أعلمُ
وصلَّى اللهُ وسلَّمَ على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)