أي: لا يكفي أن نقول: إن المحظور من اللعب بالشطرنج هو فقط ألا يلهيه عن القيام بالواجبات، والفرائض الخمس ومع الجماعة؛ بل يجب أن نقرن إلى ذلك أن هذا اللعب لا يصرفه عن كل واجب فرضه الله -تبارك وتعالى- عليه؛ كمثل -مثلًا-: القيام بواجبه تجاه أهله، تجاه أولاده، تجاه إخوانه بصورة عامة.
فإن خلا -ولا أقول: إذا خلا- فإن خلا اللعب بالشِّطرنْج من هذا النوع من المعاصي؛ نقول -حينذاك-: فهو جائز تمسُّكًا بالبراءة الأصلية؛ حيث أنَّ الأصل في الأشياء الإباحة؛ إلا إذا جاء نصٌّ يضطرنا أن ننتقل منه إلى ما تضمَّنه النَّاقل من الحكم إمَّا تحريمًا وإمَّا كراهةً.
هذان مثالان مِن الأمثلة التي ابتُلِيَ النَّاس باللهو بها وإضاعة الوقت عليها؛ مثالٌ منهيٌّ عنه مباشرة ولا يجوز تعاطيه مطلقًا؛ ألا وهو: النَّرد.
ومثالًا لا يصحُّ فيه نهيٌ خاص ألا وهو: الشطرنج. فيجب أن يدار الحكم فيه حسب ما يحيط به من المحاذير، فإن خلا عن شيء من ذلك؛ جاز اللعب به من باب الترويح على النَّفس، ليس إلا كما يُقال.
إذا عرفنا حكم هذين المثالين انتقلنا إلى الجواب عن السؤال؛ وهو:"اللعب بالكرة".
لا شك أن اللعب بالكرة شأن كل الألعاب التي تعرف اليوم -إلا ما ندر منها- فإن أصلها أعجميٌّ؛ النرد اسمه نردشير من فارس، والشِّطرنْج أصله - فيما أظن لعله- من الصين أو غيره من البلاد.
الشاهد كذلك كرة القدم هي لعبة وبدعة عصريَّة جاءتنا من البلاد الأوروبية؛ فإذا أراد المسلمون أن يلعبوا بها؛ فأول كل شيء يجب أن ينووا التَّقوِّي؛ تقوية البدن استعدادًا لما يجب عليهم أن يخوضوا في العهد القريب أو البعيد في لقاء أعداء الله -تبارك وتعالى-، فلابدَّ والحالة هذه أن تكون أبدانهم صلبة قويَّة تثبتُ أمام أعداء الله الأشداء.