فهرس الكتاب

الصفحة 701 من 811

لأنه أولًا من المسائل النظرية التي لا يمكن الوصول إلى معرفة رأي جميع علماء المسلمين ممن تقدم منهم وتأخر، لأن مثل هذا الإجماع الذي ينقل في مثل هذه المسألة النظرية هو كالعنقاء إسم بغير جسم, من الذي يمكن أن يمر على كل العلماء في كل عصر ليجمع أقوالهم وتتحد أقوالهم ثم تصل إلى زمن الذي نقله القاضي هذا وغيره أن الإجماع وقع أنه لا يجوز التقدم لرد المار لأنه أكثر خطأ من المرور.

أنا أقول أولًا: لرد هذا الإجماع المزعوم فيه الحديث الذي جاء ذكره في السؤال: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي، حينما لاحظ بأن شاة تريد أن تمر بين يديه فساعاها أي سبقها حتى ألصق بطنه بالجدار فمرت من خلفه, هذا حديث صحيح, فكيف يمكن أن ينعقد إجماع على خلافه؟

ثانيًا: قد صح عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (( إذا قام أحدكم يصلي فأراد أحدٌ أن يمر بين يديه فليمنعه، فإن أبى فليدفعه، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان ) )ولا شك أن المقاتلة أشد من مشي خطوة أو خطوتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت