فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 811

الشيخ الألباني -رحمه الله-: هو في الحديث الذي قرأه، هو حديث صحيح، وأيضًا ذكرناه أكثر من مرَّة، وهو ممَّا أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله ?:"إذا سمعتم المؤذن، فقولوا مثلما يقول، ثمَّ صلُّوا عليَّ، فإنَّه من صلَّى عليَّ مرَّة واحدة صلَّى الله عليه بها عشرا، ثم سلو الله ليَ الوسيلة، فإنَّها درجةٌ في الجنَّة -أو منزلة في الجنَّة -لا تنبغي إلَّا لرجل فمن سأل لي الوسيلة، حلَّت له شفاعتي يوم القيامة"هذا حديث كما ذكرنا حديث صحيح رواه الإمام مسلم في صحيحه وهو يأمر بثلاثة أمور:

الأول: أن يقول مثلما يقول المؤذِّن تمامًا كأنَّه يؤذِّن ولكنه لا يرفع صوته بالإجابة.

والأمر الثاني: أن يصلِّي على النبي ?، والصلاةُ إمَّا أن تكون الصلاةَ الإبراهيمية -وهي الأفضل ولها صيَغ كثيرة ويمكنه أن يختار منها ما كان أوجز عبارة- ويجوز أن يقتصر على أي عبارة أخرى كما هو المعتاد في الكتب وفي رواية الحديث أن يقول:"اللهم صلِّي على محمَّد وسلِّم"، هذا الأمر الثاني.

والأمر الثالث: أن يطلب من الله- تبارك وتعالى- للنبي ? تلك الوسيلة، وذلك باللفظ والدعاء الذي حضَّ عليه النبيُ ? في الحديث الذي رواه الإمام البخاري في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله ?"من قال حين يسمع النداء، اللهم ربَّ هذه الدعوة التامَّة والصلاة القائمة، آت محمَّدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودًا الذي وعدته، حلَّت له شفاعتي يوم القيامة"فهذه أوامر ثلاثة على التسلسل، الأمر الأول: الإجابة، الأمر الثاني: الصلاة على النبي ?، والأمر الثالث: الدعاء له في حديث جابر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت