فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 811

هذا التزاحم الشديد، على الجلوس لطلب العلم، بقدر مايفرحني هذا، يحزنني تدافعكم وتزاحمكم حتى ليكاد الطفل الصغير، يذهب بين أقدامكم، فأذكرِّكم و الذكرى تنفع المؤمنين أنكم يجب أن تتسموا وأن تتخلقوا بالسكينة، فقد ذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحديث الصحيح: (( إذا أتيتم الصلاة فأتوها وعليكم السكينة والوقار ولاتأتوها وأنتم تسعون، فما أدركتم فصلوا و مافاتكم فأتموا ) ).

إن المساجد هي بيوت الله تبارك وتعالى، وهي تقصد ليس لصلاة فقط، بل وللعلم وطالما سمعتم من المحاضرين والواعظين، أن المساجد في الإسلام الأول لم تكن فقط من أجل الصلاة، يصلي الرجل أربع ركعات أو أقل أو أكثر ثم ينصرف، وإنما كانت المساجد ايضًا مدارس يتعلم الناس فيها العلم والسلوك والأخلاق، فإذا كان النبي صلى الله عليه و آله وسلم يأمر المسلم أنه إذا خرج من بيته إلى المسجد ألَّا يسعى، وأن يمشي وعليه السكينة والوقار، فأنتم تأتون إلى هذا المجلس لتلقي مثل هذا العلم الوارد عن النبي صلى الله عليه و آله وسلم، فعليكم أن تمشوا على السكينة والوقار، فكيف وأنتم تركضون، ما أقول ركض الدواب وإنما تركضون ركضًا لايليق بكم على إعتباركم طلابًا للعلم، فأرجوا أن أراكم عند حسن الظن من العمل بماجاء من النبي صلى الله عليه و آله وسلم ومن ذلك ألا تتدافعوا، وألا تتزاحموا، وأن يكون عليكم السكينة والوقار، فيما إذا قصدتم مجلس علم تريدون به التقرب إلى الله تبارك وتعالى، هذه ذكرى و {الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} ، وأرجوا ألا أراكم مرة أخرى، إلا كما ينبغي أن نراكم من حسن الخلق مع بعضكم بعضًا، والآن هاتوا ماعندكم من الأسئلة، تفضل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت