فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 811

الأحاديث وكثير وكثير جدًا من طلاب العلم لا يعرفون الفرق بين له مناكير ومنكر الحديث ونحو ذلك من الفروق الهامة جدًا فكيف يستطيع أن يُلخِّص من هذا الإختلاف الشديد كلمة وهي هذا ضعيف الحديث أو حسن الحديث أو صحيح الحديث من هنا تأتي الدقة.

ولذلك نجد كثير من الطلبة إذا وجدوا عالمًا في القديم أو في الحديث يُحسِّن حديثًا يقول فيه فلان وقد قال فيه فلان إنه ضعيف أو سيئ الحفظ أو نحو ذلك فهو يتكئ على أقوال المُضعِّفين ولا يُعرِج على أقوال الموثِّقين ثم لا يستخلص خلاصة من هذه الأقوال المختلفة وإنما هو مال إلى جانب، والذي حمله على ذلك؟ الله أعلم بنيته هو الجهل هو الهوى هو الغرض الله أعلم به.

ومن الدقة - أنا قلت هذا الصعوبة واضحة الآن- أن أقوال علماء الجرح والتعديل مختلفة وهو عليه أن يأخذ خلاصة، المبتدي في هذا العلم أنصحه أن يعتمد في هذه الخلاصة على كتاب التقريب للحافظ بن حجر العسقلاني، على كتاب المُغني في الضعفاء المتروكين للذهبي وإن كان هذا ليس من الوضوح ككتاب التقريب، على كتاب الكاشف للذهبي أيضًا لأنه مُلخص ولو بعض التلخيص، أحسن كتاب في التلخيص وجدته هو تقريب التهذيب للحافظ بن حجر هذا يُساعد المبتدي أن يدرك -إذا كان أوتيَ ذكاءًا وفطنة- كيف قال فلان صدوق مع إنه إذا رجع إلى الأصل تهذيب التهذيب يجد فيه طعنًا شديدًا فيستطيع بالإستعانة بحكم بن حجر والرجوع إلى الأصل أن يُكوِّن مع الزمن رأيًا.

أقول هذا مما يُفيده كلام الحافظ الذهبي، لكن الدقة المتناهية أن العالم الفرد تراه متناقضًا في نفسه أحيانًا يُحسِّن وأحيانًا يُضعِّف، الآن انتقل الموضوع بين شخص وشخص وانحسر في شخص واحد، هذا الشخص الواحد يقرأ الترجمة مرة واحدة فيُلخِّص منها أنه حسن الحديث لكن يمضي زمن ويمضي زمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت