ولذلك نحن لم ننتسب إلى السلف عبثًا ولا نقول عبثًا حينما نقول لا يكفي للمسلمين أن يقولوا نحن ندعو إلى الكتاب والسنَّة وبس وفقط بل نحن نزيد ونقول إلى الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح، ما هو السبب ومن أين جائت هذه الإضافة؟ من قوله تعالى ومن قوله عليه السلام، من ذلك مثلًا قول الله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء 115] فنجد هنا في هذه الآية يقول ربنا عز وجل {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} قوله عز وجل {ويتبع غير سبيل المؤمنين} هذه الجملة لها فائدة لها حكمة من ذكرها؟ وإلا ذُكرت من باب زيادة البيان فلو أنها حذفت لم ينقُص من حكمها شيئا؟ طبعا الجواب: كلام الله عز وجل كله حِكَمٌ وكله حقٌ، فقوله تبارك وتعالى {ويتبع غير سبيل المؤمنين} حُكمٌ بيَّنه الإمام الشافعي حينما استدل بهذه الآية على إثبات إجماع المسلمين أي إثبات عمل المسلمين على شيئ فهو حجة على الذين يأتون من بعدهم، فهذه الآيات والأحاديث التي يستدل بها هؤلاء الذين يُقال عنهم أحيانًا إنهم جماعة التكفير أو جماعة الهجرة أو الخوارج أو نحو ذلك ن هذه الآيات يجب أن تُفهم في ضوء ما جرى عليه السلف الصالح فلا هم يلوون رؤوسهم إلى ما جاء في تفاسير علمائنا عن السلف بل هم يركبون رؤوسهم ويُفسرون النصوص بتفاسير غير صحيحة وبحيث تتعارض مع بعض النصوص التي جاءت عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم.
وختامًا للكلام على هذه المسالة أقول إذا عرفتم أن البحث جرى في أول ليلة من بعد المغرب إلى العشاء وثاني ليلة من بعد المغرب إلى قرابة نصف الليل وفي الليلة الثالثة من بعد المغرب إلى مطلع الفجر فستعلمون أن المسألة ليست من السهولة حتى ندخل في مناقشة هؤلاء في أدلتهم أو على الأصح في