فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 811

كل الآن إنسان جالس في المسجد أو في أي مكان ليس مستندًا إستنادي هذا وكان متعبًا بعض الشيئ، ما الذي يساعده على أن يركن إلى الراحة ومن ذلك النعاس الذي يتلوه عادة النوم إذا كان متكئًا ذلك أسرع له إلى أن يصل إذن إلى النعاس أم إذا كان غير متكئ؟؟ هذا معروف بالتجربة، من هذا النوع من الإتكاء هو الإحتباء، الإنسان لمَّا يحتبي هكذا في المسجد والخطيب يخطُب يوم الجمعة فسيحاول طبيعة الإنسان أن تدفع هذا الإنسان بمقدمات النعاس ثم يأتي بعد النعاس النوم وقد يترتب من وراء ذلك ليس أن يفوته فائدة الذكر الذي أُمر في الكتاب الكريم بأن يسعى إليه بل وقد يكون ذلك سببًا لبطلان صلاته لأن كثيرًا من الناس نراهم في المساجد وأكثرهم من عامة الناس لا يهتمون بأن يفهموا ماذا قال الخطيب ولذلك يركنون إلى الراحة ويتسلمون إلى النعاس ثم ينامون فإذا أقيمت الصلاة انتفض وقام يصلي، وكيف انت تصلي إنت نمت فالرسول صلَّى الله عليه وسلم يقول: (( العينُ وِكاءُ السَّهِ، فمنْ نام فليتوضأ ) )وقد وقع لأحد أئمة الحديث والفقه وهو أبو عبيدة القاسم بن سلام أو سلَّام، وقع لهذا الإمام الفاضل الفقيه المحدِّث القصة التالية:

يقول كنت أرى من قبل أن نوم المتمكن لا ينقض الوضوء حتى وقع لي مرة يوم الجمعة والخطيب يخطب نام رجلًا بجانبي فلمَّا أقيمت الصلاة فقلت له يا فلان أنت نمت فاذهب وتوضأ لأنك قد خرج منك ريح قال: لا أنا ما خرج مني ريح منك خرج ريح وهو كان متمكنًا فعلا، يعني لاحظ عليه الإمام أنه كان متمكنًا ومع ذلك خرج منه ريح فإذن ما يُشاع من قديم وحديث بأن نوم المتمكن لا ينقض الوضوع لأنه لا يخرج منه عادة ريح هذا ممكن أن يكون أغلبيًا - إذا كان متمكنًا فعلا - ممكن أن لا يخرج منه ريح لكن الناعس لا يملك نفسه فقد يميل يُمنة ويُسرة وهناك ينطلق الفساء، فإذن يجب أن نأخذ الحديث على إطلاقه (( فمنْ نام فليتوضأ ) )إذن يجب أن نستبعد الوسائل التي تجلب النوم إلى الجالس يوم الجمعة يسمع الخطيب منها أنه جاء في بعض الروايات أن من تسلط عليه النعاس فليُغير مكانه، الآن هذا مثال للقسم الذي يُعرف حكمه، لماذا قال يُغير؟؟ لأن تغيير المكان يُبعد النعاس عن ذاك الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت