فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 811

عن هُشيم وهُشيم من الحفاظ أيضًا فاطمأننت لحكمي وظننت أن قول بن تيمية كان قولًا ليس فيه الفحص الدقيق - أطلق الضعف ولم يبين السبب، فقد يُشكلُ على طالب العلم حينما يجد هذا الحديث في صحيح مسلم ويجدون بن تيمية يقول حديث ضعيف أو إسناده ضعيف لكن إذا عرف تفصي سبب الضعف زال ما يُشكل على نفسه وكما قيل:"إذا عُرف السبب بطل العجب"

فإذن صحة الحديث: (( هم الذينَ لا يَسْتَرْقونَ، ولا يَتَطَيَّرُونَ، ولا يكْتوونَ، وعلَى ربِّهم يَتَوَكَّلُونَ ) )هذا بيان ضعف هذه الزيادة من حيث إسنادُها، ثم يأتي شيئًا آخر يُسمَّى عند المحدثين بنقد السند ويُسمى عند الأوروبيين - مع الأسف- الذين استفادوا من علمنا أكثر من كثير من أصحابنا وأهلنا لأنهم عرفوا قيمة هذا العلم حتى صرَّح بعض كفارهم أن الأمة الإسلامية تفردت بهذه المنقبة وهي وجود الأسانيد في كل الروايات التي تُروى عن النبي صلَّى الله عليه وسلم دون الأمم كلها قديما وحديثها ولذلك بدأ بعضهم يدرسون هذا العلم فاصطلحوا هم اصطلاحًا جديدًا فيه معنًا جديد لا ينافي الإصطلاح القديم.

الإصطلاح القديم يقول نقد السند ونقد المتن، هم قالوا النقد الداخلي أو النقد الخارجي، النقد الخارجي هو السند، والنقد الداخلي هو المتن، وأنا أقول الآن بعد أن نقدنا إسناد هذا الحديث وهو النقد الخارجي، نعود الآن إلى بيان أن في المتن نقدًا داخليًا أي حتى لو كان إسناد هذا الحديث صحيحًا فسينقلب النقد الخارجي إلى نقد داخلي سينقلب النقد من نقد السند لأنه لا نقد فيه إلى نقد المتن لأن فيه نكارة وشذوذًا إذا ما عرضنا هذا المتن على بقية الأحاديث الواردة عن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت