فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 811

لغني ولا لذي مرة سوي )) قد ذكر السبب وهو سبب شرعي ومنطقي في آن واحد فممكن لكل من أوتي شيئًا من العلم أن يرتاح إليه وأن يَسهُل التوثيق بين ما فعله عليه السلام وما قاله في ذات الحديث، فقد جاء في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم كان يأتيه الرجل فيسأله فيعطيه فإذا ما خرج من عنده يقول لمن حوله (( لقد خرج من عندي وهو يتأبطها نارًا ) )، قالوا يا رسول الله إذن لماذا تعطيه؟؟ لماذا تعطيه مادام انه يتأبطها نارًا؟، فقال عليه الصلاة و السلام - وهنا الشاهد وبه ينتهي الجواب وتقرير المسألة الأولى- قال (( يسألونني ويكره الله ليَ البخل ) )فلو أن النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم كان موقفه مع القاعدة (( لا صدقة لغني ولا لذي مرة سوي ) )فلم يعطي هذا السوي أو ذاك الغني فسيعود إلى قومه ويُشيع بينهم أن الرسول بخيل أنا سألته ولم يعطني، فإشاعة البخل عن الرسول عليه السلام مفسدتها أكثر من مفسدة إعطاء شخص قد يتقول على النبي صلَّى الله عليه وسلم ما لا ينبغي أن يقول، المثال العكسي لما فعله الرسول تمسكًا بالقاعدة التي قالها الرسول عليه السلام (( لا صدقة لغني ولا لذي مرة سوي ) )إذا سالك السائل يسئلك فيغلب على ظنك أنه ليس فقيرًا وليس محتاجًا.

جرس تليفون

نعم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الحمد لله

كيف؟

متى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت