فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 982

لأبي حنيفة (1) [] (2) , وعن الشافعي (3) كالمذهبين. دليلنا: ماروى جابر بن عبد الله: «أن امرأة يقال لها أم مروان إردتدت عن الإسلام, فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يعرض عليها الإسلام, فإن رجعت وإلا قتلت» (4) , ولأن الظاهر أن شبهة عرضت له فوجب أن ينتظر وتستتاب لعله يرجع ويجري مجرى من لم تبلغه الدعوى, فإنه لا يقتل حتى يعرض عليه الإسلام. فصل: إذا ثبت الاستتابة فإنه يؤجل بعدها ثلاثًا, وبه قال مالك, وقال أبوحنيفة: يؤجل ثلاثًا إن طلب ذلك, ومن أصحابه من قال: هو على طريق الاستحباب, وعن الشافعى (5) قولان: أحدهما: يؤجل, والآخر: لا يؤجل بحال. دليلنا: ماروي عن عمر, وعلى, وابن عمر, وأبي موسى الأشعري: أنهم أمروا بالتأجيل, واستعملوه مع اختلافهم في المقدار, ولأنه مرتد تصح استتابته فلا يقتل قبل الثلاث كالمرتدة, وكما لو طلب المرتد ذلك. 1938ــ مسألة: لا تقبل توبة الزنديق (6) , وهو الذي يظهر الإسلام ويبطن الكفر,

(1) جاء في تبيين الحقائق: 3/ 284: (يعرض الإسلام على المرتد وتكشف شبهته, ويحبس ثلاثة أيام, فإن أسلم وإلا قتل, وعرض الإسلام مستحب على ماقالوا وليس بواجب, لأن الدعوة بلغته) .

(2) ما بين المعكوفين بياض في النسختين.

(3) جاء في المهذب: 5/ 208: (وهل يجب أن يستتاب أو يستحب..؟ فيه قولان, أحدهما: لايجب, لأنه لو قتل قبل الإستتابة لم يضمنه القاتل.. والثاني: أنه يجب) .

(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى: 8/ 203, والدارقطني في سننه: 3/ 118.

(5) جاء في حلية العلماء: 3/ 1101: (وفى مدة الاستتابة قولان: أصحهما: أنه يستتاب في الحال, والثانى: أنه يستتاب ثلاثة أيام, وروي عن علي ــ رضي الله عنه ــ أنه قال: يستتاب شهرًا.. وقال الثوري: يستتاب مارجي عودته) .

(6) جاء في المغني: 12/ 269: (إن مفهوم كلام الخرقي, أنه إذا تاب قبلت توبته, ولم يقتل. أي كفر كان, سواء كان زنديقا, يستتر بالكفر, أو لم يكن, وهو مذهب الشافعي, ويروي ذلك عن على وابن مسعود, وهو إحدى الروايتين عن أحمد, واختيار أبي بكر الخلال.. والرواية الأخرى: لا تقبل توبة الزنديق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت