فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 982

1932 - مسألة: لا يجوز للإمام أن يستعين بالكفار علي البغاة (1) ، وبه قال الشافعي (2) ، خلافا لأبي حنيفة. دليلنا: أن القصد تفريق كلمتهم وتبديد شملهم، وليس القصد النكاية فيهم وقتلهم، ولهذا لا يتبع مدبرهم ولا يجاز علي جريحهم وإذا كان كذلك فإذا استعان بمن يري قتلهم خرج عن حده. 1933 - مسألة: لا يستعان علي البغاة بكراعهم (3) وسلاحهم (4) ، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: يجوز (5) ، فإذا انقضت الحرب رد عليهم. دليلنا: أنه لا يتستمع بما عدا السلاح أشبه أهل العدل. 1934 - مسألة: لا يجوز إتباع المنهزم من البغاة، ولا يجاز علي جريحهم (6) ، وهو اختيار الخرقي، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: إذا كان فهم فئة يرجعون إليها جاز ذلك. (7) دليلنا: ما روي عن ابن مسعود أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا ابن أم عبد ما حكم من بغي من أمتي، قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: (( لا يتبع مدبرهم، ولا يجاز علي جريحهم، ولا يقتل أسيرهم،

(1) جاء في المغنى: 12/ 247: (ولا يستعين علي قتالهم بالكفار بحال، ولا بمن يري قتلهم مدبرين، وبهذا قال الشافعي، وقال أصحاب الرأي: لا بأس أن يستعين عليهم بأهل الذمة) .

(2) جاء في المهذب: 54/ 198: (ولا يستعين في قتالهم بالكفار ولا بمن يري قتلهم..) .

(3) جاء في الكافي: 4/ 150: (ولا يجوز الاستعانة بكراعهم وسلاحهم من غير ضرورة لذلك، فإن دعت إليه ضرورة جاز، كما يجوز أكل مال الغير في المخمصة) .

(4) الكراع: الخيل.

(5) جاء في تبيين الحقائق: 3/ 295: (قال - رحمه الله: إن إحتاج.. قاتل بسلاحهم وخيلهم، وقال الشافعي: لا يقاتل به، لأنه مسلم فلا يحل الانتفاع بماله بدون رضاه، ولنا أن عليا - رضي اله عنه - قسم سلاحهم بالبرصة بين الصحابة، وكانت قسمته للحاجة لا للتملك) .

(6) جاء في الكافي: 4/ 148: (وإذا قوتلوا لم يتبع لهم مدبر، ولا يجهز لهم علي جريح، ولم يقتل لهم أسير، ولم يغن لهم مال، ولم يسب لهم ذرية) .

(7) جاء في تبيين الحقائق: 3/ 295: (ولو لهم فئة أجهز علي جريحهم، واتبع موليهم، لأنه المقصود من قتالهم دفع شرهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت