فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 982

خمسين يمينًا. دليلنا: ما تقدم من قوله: يحلف خمسون منكم خمسين يمينًا ولأن كل حجة تثبت بها دعوى الواحد تثبت بها دعوى الجماعة الكشاهدين. 1921 - مسألة: تسمع الأيمان في القسامة من الوارث وغير الوارث من العصبات (1) ، وبه قال مالك، وقال الشافعي: يختص الوارث بذلك. دليلنا: ما تقدم من قصة الأنصاري، ولم يكن له وارث إلا الأخ وقد قال: يحلف خمسون منكم، ولأن كل من يحمل الدية أقسم كالوارث. 1922 - مسألة: لا تسمع أيمان النساء في القسامة (2) خلافًا لأكثرهم، إلا أن مالكًا وافقنا في قتل العمد المحض. دليلنا: ما تقدم، وان النبي صلى الله عليه وسلم خص الرجال بقوله: (( خمسون رجلا منكم ) )، ولأنها حجة يثبت بها دعوى العمد المحض أشبه الشهادة، وعلي مالك في دعوى العمد المحض.

(1) جاء في المستوعب: 3/ 87: (ولا مدخل للنساء، ولا للصبيان في أيمان القسامة، سواء كان القتل عمدًا أم خطئأً، وإنما يحلف الوارثون من العصبة.. وعنه يحلف الوارث وغير الوارث من العصبة، فيحلفون خمسون منهم خمسين يمينا كل واحد منهم يمينا واحدًا) .

(2) جاء في المغنى: 12/ 208: (قال: والنساء والصبيان لا يقسمون.. يعني أذا كان المستحق نساء وصبيانًا لم يقسموا.. أما الصبيان فلا خلاف بين أهل العلم أنهم لا يقسمون، سواء كانوا من الأولياء أو مدعي عليهم، لأن الأيمان حجة للحالف، والصبي لا يثبت بقوله حجة، ولو أقر علي نسه لم يقبل، فلأن لا يقبل في حقه غير ولي) . وأما النساء: فإن كن من أهل القتيل لم يستحلفن، وبهذا قال ربيعه، والثورى، والليث، والأوزاعي، وقال مالك: لهن مدخل في قسامة الخطأ دون العمد.. أما إذا كانت المرأة المدعي عليها القتل، فإن قلنا بقسم من العصبة رجال، لم تقسم المرأة أيضا، وإن قلنا بقسم المدعي عليه: فينبغي أن تستحلف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت