وعن أحمد نحوه، دليلنا: أنه مملوك أشبه سائر المملوكات، وإذا ضمنه باليد لا بالجناية وإذا استولد المشتركة أو أعتقها. 1879 - مسألة: الجراح المقدر من الحر يضمن بمقدر من القيمة في حق العبد، وهي اختيار الخرقي، وبه قال أكثرهم، وفيه رواية أخري: يضمن بما نقص، وهي اختيار أبو بكر الخلال (1) ، وبه قال مالك.. إلا أنه يستثني أربع شجاج. المأمومة، والجائفة، والمنقلة، والموضحة. دليلنا: أنها جنايات لو كانت علي الحر كانت مضمونه بمقدر، كذلك علي العبد كالشجاج الأربع. 1880 - مسألة: إذا قطعت يد العبد ثم أعتقه سيده ومات منها فالسراية مضمونة (2) , وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: لا يضمن السراية، وللسيد قيمة اليد. دليلنا: أن الحرية لا تمنع ابتداء الجناية فلا يمنع حكم السراية كالرق وعكسه الردة. فصل: فإذا ثبت الضمان، فإنه يضمن بقيمته ويكون للسيد، وقال الشافعي: يضمن بديه حر، ويكون للسيد منها نصف قيمتها وما بقي لورثة العبد. دليلنا: أن السراية إذا تبعت الجناية في الضمان تبعتها في المحل، كما لو لم يعتقه ولم يبعه. 1881 - مسألة: إذا كان قيمة العبد تزيد علي دية الحر فأتلف منه ما فيه كمال
(1) جاء في المغنى: 12/ 183: (وجملته أن الجناية علي العبد يجب ضمانها بما نقص من قيمته، لان الواجب وجب جبرًا لما فات بالجناية، ولا ينجبر إلا بإيجاب ما نقص من القيمة) .
(2) المغنى: 9/ 444، كتاب الجراح، فصل: وسراية الجناية مضمونة.
(3) جاء في شرح منتهي الإرادات: 3/ 309 ما ملخصه: (ودية قن ذكر أو أنثى أو خنثى صغيرًا أو كبيرا قيمته عمدًا كان القتل أو خطأ من حر أو غيره، وسواء ضمن باليد أو بالجناية، ولو كانت قيمته فوق دية حر، لأنه مال متقوم فضمن بكمال قيمته..) .