فالظاهر أن الزيادة لأجلى، فكان بينهما، دليلة: الإمرأتان إذا أخلطتا بلبنهما. فصل: والدلالة على أنه إذا انقطع في مدة الحمل ثم عاد، أنه منهما خلافًا للشافعى على بعض أقواله: أن اللبن قد ينقطع لعارض ثم يعود فجعلناه بينهما احتياطًا. 1796_ مسألة: إذا قال لزوجتة هذه أختى من الرضاعة أو النسب، ثم رجع وقال: كذبت، لم يقبل رجوعه (1) ، وهكذا لو اعترف بذلك قبل التزويج، وهكذا المرأة إذا أدعى عليها النكاح فجحدتة ثم أقرت، لم يقبل قولها حتى يستأنف النكاح، وبه قال الشافعى، وقال أبو حنيفة (2) : يقبل. دليلنا: أنه أقر بتحريم فرج فلم يقبل رجوعه كقوله: هذه الأمة أختى من النسب. 1797_ مسألة: إذا ثاب للمرأة لبنًا من غير حمل، لم يحصل به التحريم (3) ، خلافًا لاكثرهم. (1) دليلنا: أنه من غير حمل، فلا يتعلق به التحريم كلبن الميتة والمشوب وهذا مركب على الشافعى الأول، وعلى أبى حنيفة اللأصل الثانى
(1) جاء في المغنى 11/ 343: (أن الزوج إذا أقر أن زوجتة من الرضاعة، وأنفسخ نكاحه، ويفرق بينهما، وبهذا قال الشافعى.. وقال أبو حنيفة: إذا قال: وهمت، أو أخطأت قبل قوله) .
(2) جاء في بدائع الصنائع: 5/ 2192: (أما الإقرار: فهو أن يقول لامرأة تزوجها هى أختى من الرضاع أو أمى من الرضاع ويثبت على ذلك ويصر عليه، فيفرق بينهما، لانه أقر ببطلان ما يملك إبطاله للحال فيصدق فية على نفسة، وإذا صدق لا يحل له وطئها. فإن أقر بذلك، ثم قال: أوهيب أو أخطأت، أو غلطت، أو كذبت، فهما على النكاح، ولا يفرق بينهما عندنا) .
(3) جاء في المعنى: 11/ 324: (وإذا ثاب لامرأة لبن من غير وطء، فأرضعت به طفلًا نشر الحرمة في أظهر الروايتين، وهو قول أبن حامد، ومذهب مالك، والثورى، والشافعى، وأصحاب الرأى لقوله تعالة: {وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم} ولانه لبن أمرأة فتعلق به التحريم، كما لو ثاب بوطء، ولان ألبان النساء خلقت لغذا الاطفال والرواية: لا تنشر الحرمة، لأنة نادر ولم تجر العادة به لتعذيب الاطفال فأشبة لبن الرجال، والاول هو الاصح) .
(4) جاء في المدونة 2/ 299: (قلت: أرأيت لبن الجارية البكر التى لم تنكح قط، إن أرضعت به صبيًا أتقع الحرمة أم لا قول قول مالك؟ قال: نعم تقع به الحرمة) .