1756 - مسالة: إذا تأخر حيض المرأة لعارض فإنها تنتظره حتى يعود، فتعتد به، او تيأس فتعتد بالاشهر، وإن كان لغير عارض اعتدت سنة (1) ، وبه قال مالك والشافعي في القديم، وقال في الجديد: تنتظره حتى تيأس، في الموضعين، وبه قال أبو حنيفة. دليلنا: أن حيضها تعذر لغير عارض فاعتدت بالشهور كما لو بلغت سنا تحيض في مثله فلم تحض1757 - مسالة: إذا انقطع الدم من الحيضة الثالثة (2) لم تنقض العدة حتى تغتسل، وقال أبو حنيفة: الانقطاع لاكثره تنقضي به العدة وان لم تغتسل دليلنا: ما روى الشعبي عن بضعة عشر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا: له الرجعة ما لم تغتسل، ولأنها ممنوعة من الصلاة لحدث الحيض المحتسب به من إقرائها، فأشبه إذا انقطع لأقله 1758 - مسالة: إذا طلقها وقد أتى عليها زمان الحيض فلم تحض، إعتدت سنة، وفيه رواية أخرى،: ثلاثة أشهر (3) ، وبه قال أكثرهم (4) وجه الأولى: أنه تأخر حيضها عن وقته فلا تعتد بثلاثة أشهر، دليله تعذر وجود الحيض
(1) جاء في المغنى: 11/ 216: (أما إذا عرفت أن ارتفاع الحيض بعارض، من مرض، أو نفاس، أو رضاع، فإنها تنتظر زوال العارض وعودة الدم وان طال.. ان لم يعرف لم تنقض عدتها إلا
(2) جاء في كشاف القناع: 3/ 418: (وإذا أنقطع دمها من الحيضة الثالثة لم تحل للأزواج حتى تغتسل، وإن فرطت في الاغتسال مدة طويلة.. قال أحمد: روي عن ابن عباس أنه كان يقول: إذا أنقطع الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت منه) . يقول: اذا انقطع الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت منه) .
(3) جاء في الكافي: 3/ 309: (إذا آتى على الجارية سن تحيض فيه النساء غلبا كخمسة عشر فلم تحض فعدتها ثلاثة أشهر في أحدي الروايتين، لظاهر قوله تعالي:"واللائي لم يحضن"سورة الطلاق، آية: 4.. والأخرى: عدتها سنة، لأنه قد أتي عليها زمن الحيض فلم تحيض فيه فأشبهت من ارتفع حيضها ولم تدر ما رفعه) .
(4) جاء في حلة العلماء: 2/ 1002: (وان كانت ممن لا تحيض، ولكنها في سن تحيض فيه النساء، اعتدت بالشهر، وبه قال أبو حنيفه... وقال أحمد في إحدي الروايتين عنه: أنه إذا كانت في سن المحيض اعتدت بالشهر، وبه قال أبو حنيفة... وقال أحمد في إحدى الروايتين عنه: أنه إذا كانت في سن المحيض اعتدت بسنة غالب مدة الحمل تسعة أشهر، ومدة العدة ثلاثة أشهر) .