فصل: ويتقدر بما تجزى في الصلاة , وفيه رواية أخرى: أنه موكول إلى اجتهاد الحاكم , وبه قال الشافعي. دليلنا: أن المتعة تثبت شرعًا , فكان لها جهة تثبت من غير حكم حاكم كالايتاء في الكتابة. فصل: فإن وجدت التسمية بعد التفويض ثم طلقها قبل الدخول فلها نصف المسمى خاصة (1) , وبه قال الشافعي (2) خلافًا لأبي حنيفة في قوله: بل المتعة خاصة وأنه مفروض يستقر بالدخول فيتصف بالطلاق قبل الدخول كالمفروض حين العقد , ولا يلزم مهر المثل لقولنا مفروض. فصل: فإن تزوجها على تسمية فاسدة لجهالتها أو غير ذلك فلها المتعة وهو المنصوص عنه , وبه قال أبو حنيفة , ونقل الخرقي نصف مهر المثل , وبه قال الشافعي , وقال مالك (3) : لا متعة ولا مسمى بنات على أصله أن المتعة لا تجب. دليلنا: أنه نكاح لا يستحق فيه مسمى , فإذا طلقها قبل الدخول وجب متعة كما لو لم يتم سببًا أصلًا وهما سواء , لأن الفاسد وجوده كعدمه.
(1) جاء في المغنى: 10/ 139: (فان فرض لها بعد العقد؛ ثم طلقها قبل الدخول؛ فلها نصف ما فرض لها؛ ولا متعة؛ وهذا قول ابن عمر وعطاء والشعبى والنخعى والشافعى.. وعن أحمد أن لها المتعة وسقط المهر وهو قول أبى حنيفة لأنه نكاح عرى عن تسميته فوجبت به المتعة كما لم فرض لها.. ومن وجب نصف المهر لم تجب لها متعة سواء كانت ممن سمى لها؛ وهو قديم قولى الشافعى وروى عن أحمد: لكل مطلقة متاع
(2) . جاء في المهذب: 4/ 211: (ومتى فرض لها مهر المثل.. أو ما يتفقان عليه؛ صار ذلك كالمسمى في الاستقرار بالدخول والموت... والتنصف بالطلاق؛ ولانه مهر مفروض فصار كالمفروض في العقد. وان لم يفرض لهل حتى طلقها لم جب لها شىء من المهر... 9
(3) جاء في بداية المجتهد: 3/ 62: (ولا خلاف أعلمه في أنه اذا طلق ابتداء أنه ليس عليه شىء، وقد كان جب على من أوجب لها المتعة مه شطر الصداق اذا طلق قبل الدخول في نكاح غر التفويض، وأوجب لها مهر مثل في النكاح التفويض أن وجب لها المتعة فيه شطر مهر المثل) .