1418 مسألة ويورث من حيث يبول فإن بال منهما حكم باكثرة خلافًا لأبي حنيفة (1) ووافقنا صاحباه دليلنا أن كثرة البول تدل على أنه هو المجرى في الأصل كما أن السابق منهما يدل على ذلك فوجب الحكم به 1419 مسألة المعتق بعضه يرث ويورث بقدر ما فيه من الحرية (2) وقال مالك لايرث ولا يورث (3) وقال الشافعي لايرث وهل يورث أم لا على قولين وأبو حنيفة يحكم بعتق جميعه بالسعاية فلا يتصور مع الخلاف دليلنا ما روى أبو بطر بإسناده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال العبد يعتق بعضه يرث ويورث على قدر مافيه من الحرية (4) ذكره في كتاب الخلاف ولأنه يرث فورث كالحر وعكسه القن (5) والمكاتب والمدبر وأم الولد ولأنها جهة التملك أشبه البيع والهبة والوصية 1420 مسألة الأنبياء لايورثون وبه قال الفقهاْ خلافًا للرافضة (6) دليلنا
(1) جاء في الممتع: 4/ 399: (وهو الذي له ذكر وفرج امرأه فيعتبر بمباله، فإن بال أو سبق بوله من ذكره فهو رجل، وإن سبق من فرجه فهو إمراه، وإن خرجا معا اعتبر أكثرهما، فإن استويا فهو مشكل) .
(2) جاء في الإنصاف: 7/ 370: (فأما المعتق بعضه فما كسب بجزئه الحر فلورثته، ويرث ويحجب بقدر ما فيه من الحرية، وهو من مفردات المذهب) .
(3) جاء في بداية المجتهد: 2/ 422: (قال مالك: ولا يورث من فيه الرق حتي يخرج جميعه من حال الرق إلي حال الحرية) .
(4) أخرجه النسائي في باب دية المكاتب من كتاب القسامه. انظر: المجتبي: 8/ 41 بنحوه.
(5) قال ابن سيده: العبد القن: الذي ملك هو وأبواه. انظر: لسان العرب: 13/ 348.
(6) لقد اتفقت كلمة فقهاء الصحابة والتابعين، وأصحاب المذاهب التي يعتد بها علي أن الأنبياء والرسل لا يورثون، وما تركوه من أموالهم بعد موتهم ــ إن تركوا شيئا ــ فهو صدقة بعد نفقه آل كل منهم إلا ما يروي عن بعض الشافعية من الانبياء يرثون ولا يورثون. انظر: حاشية ابن عابدين: 6/ 769، الأشباه والنظائر لابن نجيم: ص 297، وإعانة الطالبين: 3/ 233، ونهاية المحتاج: 6/ 29.