الروايتين (1) دليلنا أن أم زيد ابن أبي قتادة ماتت فأسلم بعض أولادها فسأل عثمان الصحابة عن ذلك فقالوا يرثون ولأن الشافعي قد قال من مات ولا وارث له ورث منه من اسلم بعد موته وكذلك أبو حنيفة يورث الحمل من الحربية إذا مات أبوه في دار الإسلام وفي تلك الحالة كان كافرًا لا يصح استرقاق عبده كذلك هاهنا 1415 مسألة لا يرث السقط إذا لم يتسهل صارخًا وإن تحرق وتنفس إلا أن يطول وبه قال مالك (2) خلافًا لأكثرهم دليلنا قوله صلى الله عليه وسلم في حديثه أبي هريرة إذا لم يستهل صارخًا لم يرث ولم تتم ديته (3) ذكره ابن حامد في كتابه ولأنه لم يوجد ما تبقى معه الحياة أشبه إذا لم يتنفس
(1) جاء في الحاوي: 10/ 238: (فأما قوله صلي الله عليه وسلم:"من أسلم علي شيء فهو له"ففيه تأويلان: أحدهما: من أسلم وله مال فهو لا يزول عنه بإسلامه. والثاني: من أسلم قبل الموت رغبة في الميراث فهو له. وأما حديث ابن عباس فمعناه أن المشركين إذا ورثوا ميتهم ثم اقتسموه في جاهليتهم كان علي قسمتهم، ولو أسلموا قبل قسمته اقتسموه علي قسمة الإسللام"والله أعلم."
(2) هذه المسأله حدث فيها خلاف في مذهبنا وفي غيره، فجاء في المغني: 9/ 180 وما بعدها: (فالمشهور عن أنه لا يرث حتي يستهل، وروي ذلك عن ابن عباس والحسن بن عليوابي هريره... ومالك لأن مفهوم قول النبي صلي الله عليه وسلم:"إذا استهل المولود ورث". أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الفرائض، باب في المولود يستهل ثم يموت: 3/ 128 رقم 2920، لأنه لا ريث بغير الاستهلال، وفي لفظ أنه قال في الصبي المنفوس:"إذا وقع صارخا فاستهل، ورث وتمت ديته، وسمي، وصلي عليه، وإن وقع حيا ولم يستهل صارخا، لم تتم ديته، وفيه غرة عبد أو أمه علي العائلة"، ولأن الاستهلال لا يكون إلا من حي، والحركة تكون من غير الحي، فإن اللحم يختلج إذا خرج من مكان ضيق. وروي يوسف بن موسي عن أحمد أنه قال: يرث السقط ويورث إذا استهل، فقيل له ما استهلاله..؟ فقال إذا صاح أو عطس أو بكي... وعن أحمد رواية ثالثة: غذا علمت حياته بصوت أو حركة أو رضاع أو غيره ورث) . وانظر: معونة أولي النهي: 8/ 229 ــ 230.
(3) انظر: إرواء الغليل: 6/ 147.