فصل: ويرثون بالتنزيل, وقال أبو حنيفة وأصحابه (1) على ترتيب العصبات فيقدمون بنت البنت على بنت الأخت, وعندنا يأخذ كل واحد سهم أمه. دليلنا: أنهم لا يرثون بأنفسهم واٍنما يدلون بغيرهم فكان اعتبارهم بمن يدلون به أولى. فصل: فاٍن ترك ثلاث بنات أخوات متفرقات, أو أخوة متفرقين فهم بمثابة من يدلون به, وبه قال أبو حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: المال لبنت الأخت من الأبوين وفى الثانية لأبنة الأخ من الأبوين. دليلنا: ما تقدم, واٍنهم لا يرثون بأنفسهم واٍنما يدلون بغيرهم فأقيموا مقامهم. 1395 - مسألة: اٍذا اجتمع بنت خالة وعمة أو بنت عمة وخالة فلقرابة الأم الثلث, ولقرابة الأب الثلثان, وقال أكثرهم من ورث ذوى الأرحام المال للخالة دون بنت العمة, وللعمة دون بنت الخالة. دليلنا: أنه كان من المسقط لبنت العمة, ولبنت الخالة أنها تدلى بغير وارث, والعمة والخالة تدلى بوارث, فهذا لا يوجب الاٍسقاط, كما لو اجتمع عمة الأم وخالتها, واٍن كان المسقط القرب فتبطل بنت الاٍبن مع البنت فلا وجه للاٍسقاط. فصل: ويستوى الذكور والاٍناث في ذوى الأرحام, وفيه رواية أخرى: يفضل
(1) لقد حدث خلاف بين الفقهاء في كيفية توريث الأرحام علي النحو التالي: ذهب الإمام أحمد وعلقمة ومسروق والنخعي والشعبي إلي مذهب أهل التنزيل وهو أن ينزل كل واحد منهم منزلة من يمت به من الورثة فيجعل له نصيبه.. فإن بعدوا نزلوا درجة إلي أن يصلوا إلي من يمتون به فيأخذون ميراثه، فإن كان واحدا أخذ المال كله، وإن كانوا جماعه قسمت الكال بين ما يمتون به فما حصل لكل وارث جعل لمن يمت به، فإن بقي من سهام المسأله شيء رد عليهم علي قدر سهامهم. بينما ذهب أبو حنيفة ومن معه إلي مذهب أهل القرابة... والترجيح عندهم بقوة الدرجة أولا.. ثم بقوة القرابة ثانيا.. علي غرار الترتيب في العصبات النسبية. نظر الفقهاء للسمرقندي (تحقيق د/ محمد زكي عبد البر) : 3/ 354 ــ 355. وانظر: المقنع والشرح الكبير والإنصاف (تحقيق د/ عبد الله التركي) : 18/ 19ــ 20، ومعونة أولي النهي: 8/ 135.