فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 982

لذى الرحم المحرم من النسب ونخص بالأقرب فالأقرب ولا يدخل الوالد والولد، ووافقه صاحباه في الرحم المحرم، وخالفاه في الأقرب فالأقرب، فقالا: يدخل في الوصية كل من يجمعه وإياه أب في الإسلام، ومعنى قولهما أقصى أب في الإسلام أدرك الإسلام وإن لم يدخل فيه، وقال الشافعى (1) : يعتبر أقرباه الذين ينتسبون إلى الأقرب المعروف مثل أن يقول لقرابة فلان وهو من ولد المأمون، فيدخل في الوصية من انتسب إلى المأمون دون غيرهم. دليلنا أنه مال مستحق باسم القرابة فلا يزيد على أربعة أباء، أو فلا يستحق فيه قرابة الأم كسهم ذوى القربى، وقد دل على الأصل أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يجاز له بنى عبد مناف ولا أعطى قرابة أمه مع وجودهم. والدلالة على أنه يدخل فيه الوالد والولد أن من دخل في سهم ذوى القربى دخل في الوصية بإسم القرابة كالأخ، ولأنه لو وصى لأقرب قرابته، أو لألصق أولاده دخل فيه الوالد والولد كذلك القرابة، يبين هذا أن من دخل في اسم أشجع دخل في اسم شجاع، وكذلك في اسم الأعلم والأفقه والأفقر دخل في إسم العالم والفقيه والفقير، وقد منع بعضهم هذا. فصل: ولا يدخل قرابته الكفار، وكذلك إذا وصى لأهل قربة فيهم كفار لم يدخلوا إلا أن يسميهم (2) ، وقال الشافعى: يدخلون. دليلنا: أن الإيجاب من

(1) جاء في حلية العلماء: 2/ 794: (وان اوصي لاقاربه صرف الي من يعرف بقرابته الخاصة) وقال ابو حنيفة: قرابة كل ذي رحم محرم منه. وقال مالك: هم كل من جاز ان يرث دون من لايرث من ذوي الارحام. وقال ابو يوسف ومحمد: كل من جمعه واياهم اول اب في الاسلام ولا فرق بين القريب والبعيد من اقاربه وقال ابو حنيفة: يعدم الاقرب.

(2) جاء في المغني: 8/ 514: (يعني ان المسلم لو اوصي لاهل قربته او لقرابته بلفظ عام يدخل فيه مسلمون وكفار فهي للمسلمين خاصة ولا شئ للكفار وقال الشافعي: يدخل فيه الكفار لان اللفظ يتناولهم بعمومه ولان الكافر لو اوصي لاهل قربته او قرابته دخل المسلم والكافر فكذلك المسلم... ولنا ان الله تعالي قال"يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين"فلم يدخل فيه الكفار اذا كان الميت مسلما) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت