الشافعى على القول الذى يقول: الهبة لا تقتضى الثواب إذا شرطه العقد؟ على قولين (1) . دليلنا: أنه عقد تبرع فلا يبطل بشرط العوض فيه كالعتق، ولأنه عقد يملك به بانضمام القبض فيه فلا يبطل بشرط العوض كالقرض. 1316 - مسألة: هبة المجهول لا تصح (2) ، وبه قال الشافعى خلافًا لمالك. دليلنا: أنه تمليك لا يصح تعليقه بشرط أو بالغرر والخطر أشبه البيع وعكسه الوصية. 1317 - مسألة: للأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء ما لم يضر بولده (3) ، وقال أكثرهم: لا يأخذ إلا بقدر الحاجة (4) . دليلنا: ما روى أبو بكر بإسناده عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أن لكل رجل كسبًا، وإن ولد الرجل من كسبه، فليأخذ من ماله ما شاء" (5) ، ولأنه أخذ ممن جعل ماله في الشرع له، فكان له ذاك كالعبد، ولأن مال الولد ينصرف بغير توليه فكان له التصرف فيه من غير مطالبة بضمان كمال نفسه.
(1) جاء في المهذب: 1/ 454: (فان قلنا لا يجب فشرط فية ثوابا معلوما ففية قولان احداهما يصح لانة تميلك مال بمال والثانى باطل لانة عقد لا يقتضى العوض فبطل شرط العوض كالرهن.)
(2) جاء في الممتع: 4/ 159: (ولا تصح هبة المجهول لان الهبة عقد تمليك فلا تصح في المجهول كالبيع) \
(3) جاء في المغنى: 8/ 272: (وللاب ان ياخذ من مال ولدة كما يشاء ويتملكة مع حاجة الاب الى ماياخذة مع عدمها...)
(4) اتفق جمهور الفقهاء ان للاب ان ياخذ من مال ولدة. ولكنهم اختلفوا في ظابط ذلك.. فذهب الحنابلة ومن معهم الى ان ياخد مايشاء مع الحاجة او عدمها ولكن بشرطين:: الشرط الاول: ان لا يجحف بالابن ولا يضر بة ولا ياخذ شيئا تعلقت بة حاجتة. الشرط التانى: ان لا ياخذ من مال ولدة فيعطية لاخر. بينما ذهب جمهور الفقهاء الى ان لا ياخذ الا بقدر الحاجة فقط.
(5) اخرجة ابو داوود في باب الرجل ياكل من مال ولدة: سنن ابى داود: 2/ 259واخرجة الترمذى: عارضة الاحوذى: 6/ 110... واخرجة النسائى: المجتبى: 7/ 212