بذلك، فهو كما لو حفرها في طرق المسلمين. 1188 - مسألة: إذا غصب ثوبًا فوهبه فأحرقه الموهوب له، كان للمالك أن يضمن أيهما شاء إلا أنه إذا ضمن الموهوب له رجع على الغاصب (1) ، وقال أبو حنيفة: أيهما ضمن لم يرجع على الآخر، وقال الشافعى: إن ضمن الغاصب لم يرجع وإن ضمن الموهوب له فقد قيل يرجع، وقيل لا يرجع (2) . دليلنا: أنه دخل على سلامة العين كما دخل على سلامة الأولاد، ثم هناك يرجع بما غرمه عنهم، كذلك ها هنا. 1189 - مسألة: أم الولد تضمن بالغصب (3) وبه قال الشافعى (4) خلافًا لأبى حنيفة. دليلنا: أن ما ضمن قيمته بالإتلاف ضمن بالغصب كالمدبرة. 1190 - مسألة: إذا كسر آلة اللهو لم يضمنها (5) ، وبه قال صاحبا أبى حنيفة
(1) هذه المسأله بها تفصيل في مذهبنا علي النحو التالي:
(أ) اذا كان الموهوب له عالما بأن هذا الثوب مغصوب فان الضمان يكون عليه، ولا يملك الرحوع علي أحد، لان التلف حصل عي يديه، ولم يغيره أحد.
(ب) اما اذا كان الموهوب له غير عالم بأنه مغصوب، فان لصاحبه أن يضمن من شاء: الغاصب والمنهب.. فان ضمن المنهب رجع علي الراهب (الغاصب) بقيمه الغين أو الاجزاء لانه غرما. وقال ابو حنيفه: أيهما صمن لا يرجع علي أحد. أنظر تفصيل: المغني: 5/ 274، والكافي: 2/ 407
(2) انظر: المذهب: 2/ 207.
(3) قال ابن قدامة: (وأم الولد تضمن بالغصب، لانها تضمن في الاتلاف بالقيمة، فتضمن في الغصب كالقن) . انظر: الكافي: 2/ 409
(4) جاء في حليه العلماء: 2/ 686: (وحكم أم الولد في ضمان الغصب حكم ألامه ألقن، وبه قال"أبو يوسف"، و"محمد"، وقال أبو حنيفه: أم الولد لا تضمن بالغصب.
(5) جاء في المغني: 5/ 301: (وان كسر صليبا أو مزمارا، أو صنما لم يضمنه، لأنه لا يحل بيعه فلم يضمنه كالميتة) . وقال الشافعي: ان كان ذلك اذا فصل يصلخ لنفع مباح لزمه ما نبين قيمته مفصلا ومكسورا.. وان كان لا يصلح لمنفعة مباحة لم يلومه الضمان.. وقال أبو حنيفة: يضمن)