فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 982

أبو حنيفة: عليه اليمين كما لو ادعيا عليه العلم (1) . دليلنا:. أنهما إذا لم يدعيا عليه العلم فما وجب عليه حق حتى يحلف عليه، فلهذا لم يلزمه الاستحلاف ويفارق هذا إذا ادعياه، لأنه قد وجب عليه حق التسليم، فلهذا حلف عليه. فصل: ويجب أن يقرع بينهما فتسلم إلى أحدهما بالقرعة (2) ، وعن الشافعى قولان احدهما: تقر في يده حتى يبين المستحق والاخر [] (3) . دليلنا: ما روى أبو هريرة:"أن رجلين ادعيا دابة وليس لواحد منهما بينة، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يستهما على اليمين" (3) ، ولا يجوز أن يحمل على أن العين في أيديهما أو في يد أحدهما، لأن هناك تمتنع القرعة وتجعل لهما جميعًا، أو لمن انفرد بها لم يبق إلا أنها كانت في يد غيرهما، ولأن الحقوق إذا تساوت على وجه لا يمكن التمييز بينهما واستعمل القرعة، كما لو أعتق ستة أعبد له في مرض موته لا مال له غيرهم. 1163 - مسألة: إذا سرقت الوديعة، لم يكن للمودع المطالبة إلا بتوكيل من مالكها (4) ، وبه قال أكثرهم خلافًا لأبى حنيفة. دليلنا: أنه لا حق له فيها، وإنما هى استئمان فقط واستحفاظ، فصار كسائر الأجانب وفارق المستأجر والمرتهن، لأن له حق التوثق والانتفاع بالعين.

(1) جاء في مختصر العلماء: 4/ 192: (قال أصحابنا: إذا ادعاها رجلان فقال: ما أدري لأيكما هى، فإنه يستحلف لكل واحد منهما) . انظر: المختصر: ص 165، واختلاف أبى حنيفة وابن أبى ليلى: ص 51.

(2) جاء في المستوعب: 2/ 362: (ولا يجب عليه التسليم إلى أحدهما ويقرع بينهمما، فمن وقعت عليه القرعة حلف أنها له وسلمت إليه)

(3) ما بين المعكوفين بياض في النسختين.

(4) جاء فا مسند إسحاق ببن راهويه: 1/ 111: (عن أبي هريرة في رجلين تدارا في بيع وليس لواحد منهما بينة فقال: امرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستهما على اليمين أحبا ذلك ام كرها) .

(5) جاء في المستوعب: 2/ 362: (وإذا غصبت الوديعة، أو سرقت، أو أتلفها متلف وليس للمودع المخاصمة فيها إلا أن يوكله مالكها، وقال أبو الخطاب: له ذلك، لأن له حق إليه والحفظ، فهو كالمستأجر لما كان له حق المنفعة خاصم فما العين، والمرتهن لما كان له حق إليه طالب بالعين، كذلك هاهنا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت