فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 982

دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم:"العارية مضمونة مؤداه" (1) ، ولأنه مضمون بالرد فضمن بالإتلاف كالغصب والمقبوض على وجه السوم وكما لو كان مما يغاب عليه. 1147 - مسألة: إذا استعار دابة ثم ردها إلى الاسطبل، لم يسقط عنه ضمانها (2) ، وبه قال أكثرهم (3) خلافًا لأبى حنيفة (4) . دليلنا: أنه لم يردها إلى مالكها ولا إلى يد من يقوم مقامه أشبه إذا ردها إلى المنقطعة والغلام والأجير يبين هذان ذلك قد جرت العادة به بخلاف هذا. 1148 - مسألة: إذا أعار أرضًا عارية مطلقة (5) ليبنى (6) فيها المستعير أو يغرس للمعير إخراجه منها ويضمن قيمة البناء والغراس، أو قيمة ما نقص بالقلع إذا امتنع المستعير من تسليم بناية وان كانت مقيدة بزمان ولم يشترط

== (ب) : ومنهم من قال نقيض هذا وهو (أنها ليست مضمونة أصلأ، وهو قول أبى حنيفة، وقد استدل على ذلك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم"ليس على المستعير غير المغل ضمان) ، (أخرجه الدار قطنى فط سننه: 3/ 1 4) وانظر: المبسوط 0 1 1/ 134، والبدائع: 8/ 4 0 39."

(ج) ومنهم من قال: (يضمن فيما يغاب عليه إذا لم يكن على التلف بينة، ولا يضمن فيما لا يغاب عليه، ولافيما قامت البينة على تلفه، وهو مذهب مالك المشهور وابن القاسم وأكثر أصحابه) . انظر: بداية المجتهد: 4/ 121 وما بعدها.

(1) أخرجه أبو داود في كتاب البيوع في تضمين العارية، الحديث رقم 3562، ورواه أحمد في المسند: 3/ 401.

(2) جاء في شرح منتهى الإرادات: 2/ 398: (ولا يبرأ مستعير برد الدابة إلى اسطبله أو إلى غلامه أي خادمه حرا كان أو عبدا، لأنه لم يردها إلى مالكها ولا إلى نائبه فيه) .

(3) جاء في المهذب: 2/ 190: (ويجب على المعير ردها إلى المعير أو وكيله، فإن ردها إلى المكان الدي أخذها منه لم يبرأ من الضمان، لأن ما وجب رده وجب رده إلى المالك أو إلى وكيله) .

(4) انظر: بدائع الصنائع: 7/ 3907، والمبسوط: 1 1/ 39 1، وقد استدل الأحناف بأن الإنسان إذا استعار دابة إنما يردها في الموضع الذي استعار، إنما تؤخذ من الاسطبل.

(5) تصح العارية مطلقة ومؤقتة، لأنها إباحة، أشبهت إباحة الطعام. انظر: المغنى: 5/ 229.

(6) العارية المطلقة: هو أن يستعير شيئأ ولم يبين أنه يستعمله بنفسه أو بغيره، ولم يبين كيفية الا ستعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت