1113 - مسألة: إقرار المريض لوارثه في حال مرض موته لا يصح (1) ، وبه قال أكثرهم خلافًا لأحد قولى الشافعى (2) . دليلنا: أنه إثبات مال لورثة في مرض موته بقوله أشبه الوصية، ولأنه قال المريض محجور عليه في حق وارثه، ولهذا لا يصح تصرفه معهم في محل التصرف وهو الثلث، وإذا كان كذلك فالمحجور عليه لا يصح تصرفه. 1114 - مسألة: إذا أقر لنفسين أحدهما وارث بطل في حق الوارث (3) خاصة ويتخرج البطلان في حقهما بناء على أن الصفقة لا تتبعض، وقال أبو حنيفة: إن صدقه الأجنبى على هذه الشركة بطل في حقهما، وإن كذبه صح الإقرار للأجنبى. دليلنا: أنه إقرار لوارثه في مرض موته فلا يصح كما لو أفرده بالإقرار، وكما لو اعترف الأجنبى بهذه الشركة. فصل: فإن أقر لزوجته التى لم يدخل بها بدين ثم طلقها، ثم عاد عقد عليها، لم يصح الإقرار (4) ، وبه قال أبو حنيفة، وقال محمد بن الحسن: يصح الإقرار. دليلنا: أن الإقرار حصل وهى وارثة وطلاقه لها لا يؤمن أن يكون على طريق الحيلة، فهو كما لو لم يطلقها. 1115 - مسألة: عقود المريض مع وارثه بعوض المثل صحيحة (5) ، وبه قال أكثرهم، وقال أبو حنيفة: باطلة. دليلنا: أنه إذا باع بعوض المثل انتفت التهمة فصار كبيعه للأجنبى.
(1) جاء في المستوعب: 3/ 453: (ولا يصح إقرار المريض لوراثه إلا أن يجيزه بقية الورثة بعد وفاة المقر) .
(2) انظر: حلية العلماء: 3/ 1214.
(3) جاء في الممتع: 6/ 394: (وإن اقر لوارث وأجنبى، فهل يصح في حق الاجنبى؟ على وجهين.. أما كونه يصح في حق الاجنبى لأنه لو أقر لأجنبى منفرد يصح...) .
(4) جاء في المستوعب: 3/ 447: (فأن أقر لها بدين أو بزيادة على مهر مثلها ثم أبانها قبل الدخول أو بعده، ثم عاد تزوجها ومات في مرضه لم يصح إقراره لها...) .
(5) جاء في المستوعب: 3/ 449: (عقود المريض مع وارثة بثمن المثل جائزة. وقال أبو الخطاب: يحتمل أن لا يجوز)