الموت (1) ، وعن الشافعى كالمذهبين (2) ، وعن أصحاب مالك: كالمذهبين (3) . دليلنا: أن ما أبطل الوكالة مع العلم أبطلها قبل العلم كالموت، وكما لو وكله في عتق عبد فأعتقه. 1082 - مسألة: يصح فسخ الوكيل للوكالة في غيبة من الموكل، وبه قال أكثرهم (4) خلافًا لأبى حنيفة. دليلنا: أنه فسخ عقد لا يفتقر إلى رضا أحد المتعاقدين فلا يفتقر إلى حضوره كالوكيل، ولأنه أحد المتعاقدين فلا يقف الفسخ على حضوره كالوكيل، ولأنه عقد جائز أشبه الشركة والمضاربة. 1083 - مسألة: إقرار الوكيل على موكله لا يصح (5) ، وبه قال أكثرهم خلافًا لأبى حنيفة، دليلنا: أن من لا يصح إقراره في غير مجلس الحكم لا يصح على موكله كما لو نهاه وكالأجنبى، ولأنه إنما وكله في الخصومة والإقرار يمنع الخصومة ويضادها، ولأنه لا يصح يمينه فهو كالوصى.
(1) جاء في تحفة الفقهاء: 3/ 230: (ولكن لابد من علم الوكيل أو حضرته حتى يصح عزله، حتى لا يؤدى إلى الغرور في حقه.. وإذا بلغ الخبر بالعزل بالكتابة أو بالرسالة ينعزل بلا خلاف) .
(2) جاء في المهذب: 2/ 177: (وإن وكل رجلا في التصرف ثم عزله ولم يعلم الوكيل بالعزل ففيه قولان: أحدهما: لا ينعزل، فإن تصرف صح تصرفه، لانه أمر فلا يسقط حكمه قبل العلم بالنهى كامر صاحب الشرع. والثانى: أنه ينعزل فإن تصرف لم ينفذ تصرفه لأنه قطع عقد لا يفتقر إلى رضاه فلم يفتقر إلى علمه كالطلاق) .
(3) جاء في بداية المجتهد: 4/ 106: (كما تنفسخ بالعزل.. فمتى يكون الوكيل معزولا في المذهب ثلاثة أقوال:
(أ) انها تنفسخ في حق الجميع بالموت والعزل.
(ب) أنها تنفسخ في حق كل واحد منهم بالعلم.
(جـ) أنها تنفسخ في حق عامل الوكيل بعلم الوكيل..)
(4) جاء في المغنى: 5/ 123 ما ملخصه: (أن الوكالة عقد جائز من الطرفين، فللموكل عزل وكيله متى شاء، وللوكيل عزل نفسه، لأنه أذن في التصرف، فكان لكل واحد منهما إبطاله.. وإن عزل الوكيل نفسه لم ينعزل إلا بحضرة الموكل..) .
(5) جاء في المستوعب: 2/ 286: (ولا يصح إقرار الوكيل على موكله لا عند الحاكم ولا عند غيره ولا صلحه عنه) .