دليلنا: أن أكثر ما فيه أنه لا يمكن تسليمها فهى كالآبقة والمغصوبة. 987 - مسالة: نماء الرهن يتبعه (1) خلافًا لأكثرهم، إلا أن مالك سلم لنا الولد خاصة (2) ، وسلم أبو حنيفة المتولد من عين الرهن دون اكتسابه (3) . دليلنا: أنه مذهب معاذ وحذيفة، ولأنه نماء لو كان موجودًا حين العقد صح أن يكون رهنًا، فإذا حدث على ملك الراهن وجب أن يكون رهنًا كالمتصل وكالولد على مالك والثمرة على أبى حنيفة. 988 - مسألة: إذا اختلف المتراهنان في قدر الدين فالقول قول الراهن، وبه قال أكثرهم (4) ، وقال مالك: قول المرتهن إذا ادعى ما يطابق قيمة الرهن فما دون (5) . دليلنا: قوله صلى الله عليه وسلم:"البينة على المدعى واليمين على من أنكر" (6) ، والراهن ينكر الزيادة، ولأن من كان القول قوله في أصل الحق كان في مقداره كالزوج فيما يرجع إلى الطلاق.
(1) جاء في الممتع: 3/ 252: (ونماء الرهن وكسبه وأرش الجناية عليه من الرهن، لأن الرهن عقد وارد على العين فيدخل في، ولأنه تبع للأصل فكان رهنا) . أنظر: نهاية المحتاج: 4/ 255.
(2) ... انظر: بداية المجتهد: 2/ 246، والقوانين الفقهية: ص 319.
(3) ... انظر: حاشية ابن عابدين: 5/ 335، وفتح التقدير: 9/ 129.
(4) ... جاء في الكافي: 2/ 162: (إذا إختلف في قدر الدين، فالقول قول الراهن، لأنه منكر، والأصل عدم ما أنكر، ولأن القول قوله في أصل العقد فكذلك في صفته) . انظر: المهذب: 2/ 106، وأنظر: المستوعب: 2/ 205.
(5) ... جاء في المدونة الكبرى: 4/ 145: (قلت أرأيت لو أن إرتهنت رهنا قيمته مائة دينار، فقال المرتهن: إرتهنه بمائة دينار، وقال الراهن: بل رهنتكه بخمسين؟ قال مالك: القول قول المرتهن فيما بينه وبين قيمة الرهن) .
(6) ... أخرجه الترمذي في جامعة: 3/ 626، والدارقطني في سننه: 4/ 218.