فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 982

وعن احمد رواية اخرى انه يلزم بمجرد القول اذا كان متعينا دليلنا قوله تعالى واشهدوا اذا تبايعتم الى قوله فرهان مقبوضة (1) فنقلنا عند عدم الشهاده الى التوثق بالرهن وصفه بالقبض فدل على ان قبل القبض لا يكون لازما ولا مستوثقا به ولانه رهن غير مقبوض فلا يلزم تسليمه كما لو مات الراهن قبل تسليمه 962 - مسالة يصح رهن المشاع وبه قال اكثرهم (2) خلافا لابى حنيفة (3) دليلنا بانها عين يصح بيعها فصح رهنها كالمفردة ولانه عقد على الرقبة اشبه البيع واذا رهنه من شريكه وكما لو رهنه نفسان من واحد 963 - مسالة لا يملك الراهن الانتفاع بالرهن وبه قال اكثرهم وقال الشافعى يملك ان تؤجره (4) دليلنا انه محبوس لاستيفاء حق فلا يملك المالك الانتفاع به كالمبيع المحبوس على قبض الثمن وكما لو اراد ان ينتفع بوطء المرهونة 964 - مسالة اذا ارتهن الغاصب المغصوب سقط عنه ضمانه وبه قال اكثرهم (5) خلافا للشافعى (6) دليلنا انه عقد صحيح طرأ على العين المغصوبة

(1) سورة البقرة: الآيات 282، 283.

(2) جاء في الممتع: 3/ 217: (ويجوز رهن المشاع، لأنه يجوز بيعه) .

(3) جاء في حلية العلماء:598/2: (ويصح رهن المشاع والمغرور، وبه قال مالك. وقال ابو حنيفة: لا يجوز) .

(4) مسالة النتفاع بالرهن للراهن محل خلاف:

(أ) الاحناف قالوا بانه لا يجوز للراهن ان ينتفع بالمرهون، لان المقصود من الرهن هو الحبس والوثيقة، لكى يضجر قلب الراهن فيسارع الى قضاء دينه، فلو قلنا بان ينتفع الراهن بالرهن يفوت هذا المعنى فوجب ان لا يجوز) . انظر: المبسوط: 1/ 107 والبدائع: 8/ 3740، وتحفة الفقهاء: 3/ 57، وانظر: الكافى: 2/ 141.

(ب) بينما يرى الجمهور جواز النتفاع لقول الرسول صلى الله عليه وسلم:"لا يغلق الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه". انظر الام: 3/ 155،والمهذب:95/2، والوجيز:164/1.

(5) ذهب الأحناف إلى أنه يبرأ. انظر: تحفة الفقهاء:55/3، والمبسوط: 1/ 68.

(6) ذهب االشافعية الى ان الضمان لا يبرأ. الوجيز: 1/ 163، وروضة الطالبين: 4/ 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت