فصل ومن شرطة اجلا له وقع في الثمن (1) وقال ابو حنيفة اقله ثلاثة ايام وقال زفر اقله نصف يوم (2) دليلنا ما تقدم من الخبر ولم يحده بحد ولان الاجل انما جعل رفقا بالمسلم اليه فيجب ان لا يتقدر بالايام ويقف على ما يحصل به المقصود فصل ولا يصح التقدير بالجذاذ والحصاد (3) وبه قال اكثرهم وقال مالك (4) يصح تقديره بذلك وعن احمد نحوه دليلنا ان الحصاد والجذاذ قد يتقدم ويتاخر فصار كدخول الشتاء والصيف فصل اذا تفرقا في السلم قبل قبض راس المال بطل (5) وبه قال اكثرهم (6) وقال مالك (7) لا يبطل حتى يمضى ثلاثة ايام من غير قبض دليلنا
(1) جاء في الكافى: 2/ 113: (الامر الثالث: ان تكون مدة لها وقع في الثمن كالشهر ونصفه ونحوه، اما اليوم ونحوه فلا يصح) .
(2) انظر: بدائع الصنائع: 5/ 213، وفتح القدير: 6/ 219، وبداية المجتهد: 2/ 218.
(3) جاء في الكافى لابن قدامة: 2/ 113: (فان جعله الى يوم الحصاد والجذاذ والموسم لم يصح، لان ابن عباس قال: لا تتبايعو الى الحصاد والدياس، ولا تتبايعوا الا الى شهر معلوم) ، ولانه يختلف ويبعد ويقرب فلم يجز جعله آجلا) .
(4) جاء في بداية المجتهد: 3/ 246: (واما الاجل الى الجذاذ والحصاد، وما اشبه ذلك، فاجازه مالك، ومنعه ابو حنيفة والشافعى. فمن راى ان الاختلاف الذى يكون في امثال هذه الآجال يسير اجازه، ومن راى انه كثير لم يجزه) .
(5) جاء في المستوعب: 2/ 162: (ومتى تفرق قبل قبضة بطل السلم) ، وجاء في بداية المجتهد: 3/ 196: (الشرط السادس: ان يقبض راسمال السلم في مجلس العقد، لانه عقد معاوضة لا يجوز فيه شرط تاخير العوض المطلق، فلا يجوز التفرق قبل القبض) .
(6) جاء في حلية العلماء: 2/ 586: (ولا يجوز تاخير قبض راس المال عن المجلس، فان اخره بطل العقد، وبه قال ابو حنيفة واحمد... وقال مالك: يجوز ان يتاخر قبضه يومين وثلاثة واكثر ما لم يكن ذلك بشرط) . انظر: المهذب: 2/ 78.
(7) قال ابن رشد: (فاجاز مالك اشتراط تاخير اليومين والثلاثة، واحاز تاخيره بلا شرط) . انظر: بداية المجتهد: 3/ 263.