أما الذين أثنوا عليه فهم كثيرون، ومن مختلف المذاهب، وفيهم الحفاظ والمحدثون والعلماء والفقهاء الكبار والمؤرخون وأصحاب التراجم. ويمكن القول بأن عامة العلماء قد اتفقت كلمتهم على مدحه والثناء عليه عدا خصومه. * قال القاضى أبو الحسين:"كان مختصر الكلام، مليح التدريس، جيد الكلام في المناظرة، عالمًا بالفرائض، وأحكام القرآن والأصول" (1) . * وقال ابن الجوزى:"كان عالمًا فقيهًا مصنفًا دينًا ورعًا عفيفًا زاهدًا، قؤولًا بالحق لا يحابى أحدًا، ولا تأخذه في الله لومه لائم" (2) . * قال السمعانى:"كان حسن الكلام في المناظرة، ورعًا زاهدًا، متقنًا، عالمًا بأحكام القرآن والفرائض" (3) * وقال ابن النجار:"كان منقطعًا إلى العبادة وخشونة العيش والصلابة في مذهبه" (4) . * وقال الذهبى:"كان ورعًا زاهدًا، علامة كثير الفنون، رأسًا في الفقه، شديدًا على المبتدعة، نافذ الكلمة" (5) . وقال ابن كثير:"كان أحد الفقهاء، العلماء، العباد الزهاد، المشهورين بالديانة والفضل، والعبادة، والقيام في الله بالأمر بالمعروف والنهى من المنكر، لا تأخذه في الله لومة لائمٍ" (6)
(1) طبقات الحنابلة: 2/ 237.
(2) المنتظم: 16/ 195، مناقب الإمام أحمد بن حنبل: 629.
(3) سير أعلام النبلاء: 18/ 547.
(4) المرجع السابق: ص 548.
(5) العبر من خبر من غبر: 3/ 273.
(6) البادية والنهاية: 12/ 119.