خروجه"وقال ابو حنيفه ومالك: لاتقضى وعن الشافعى كالمذهبين بناء على قضاء السنن الراتبه دليلنا: (ان انس بن مالك فاته صلاه فامر مولاه عبد الله بن ابى عتبه ان يصلى بهم ركعتين) (1) وعن ابن مسعود (من فاته العيد فليصل اربعا) (2) ولم يظهر خلافهما وكل صلاه قضت بعد خروج وقتها مع الامام قضيت فرادى كسائر الصلوات ويريد بالوصف اذا غم الهلال فصل: اذا ثبت القضاء فانه يقضيها اربعا وهى اختيار الخرقى وابى بكر وعنه يصليها كما يصليها في الاداء وبه قال الشافعى على القول الذى يثبت القضاء (فانه يقضيها) (3) وبه قال ابو ثور وفيه روايه اخرى التخيير بين الركعتين الاربع دليلنا ماتقدم من قول ابن مسعود (وكان على عليه السلام استخلف من يصلى بالضعفه اربع ركعات) (4) ذكره الاثرم ونحن نعلم ان الاداء لا يكون اربعا لم يبق الا انه قضى اربعا ولانها صلاه شرع لها الخطبه فاذا فاتت صلى اربعا كالجمعه (5) "
(1) أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه، باب الرجل تفوته الصلاة في العيد كم يصلى: 2/ 183، والبيهقى في السنن الكبرى: 3/ 305.
(2) أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير: 9/ 306.
(3) ساقطة من (ب) .
(4) انظر: السنن الكبرى للبيهقى: 3/ 310، ومصنف ابن أبى شيبة: 5/ 1845.
(5) هذه المسألة حدث فيها خلاف كبير بين الفقهاء. ونستطيع أن نلخصه على النحو الآتى: أ- ذهب الثورى وأحمد وهو مروى عن ابن مسعود إلى أنه يصلى أربعًا لأنها كصلاة الجمعة. ب-وذهب الشافعى وأبو ثور يصليها على صفة الإمام ركعتين يكبر فيهما نحو تكبيرة ويجهر كجهره، لأن القضاء يجب أن يكون على صفة الألاء. ج-وذهب قوم إلى أنه يقضيها ركعتين فقط لا يجهر فيهما ولا يكبر تكبيرة العيد. د-وذهب قوم إلى أن الإمام إذا صلى في المصلى صلى ركعتين، وإن صلى في غير المصلى صلى أربع ركعات. هـ-وذهب قوم إلى أنه لا قضاء عليه أصلًا وهو قول مالك وأصحابه. انظر بداية المجتهد: 1/ 301.