فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 982

الاولى وهذا يدل على انهم يفعلونها بانفسهم لانه اضافها اليهم ولو كانوا مع الامام لاضافها اليه كما في اول الايه (واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاه) ودلاله ثانيه من الايه انه قال (ولتات طائفه اخرى لم يصلوا فليصلوا معك) (1) ومعناه: فليصلوا صلاتهم بجميعها معك وعندهم يصلون معه ركعه ثم يسلم الامام ودلاله ثالثه من الايه: ان الله تعالى ذكر الصلاه ولم يذكر ذهاب ومجىء اربع دفعات وعندكم فيها ذهاب ومجىء لم يذكر في الايه واما مخالفته للاصول فهو ان العمل الكثير اذا لم يحتج اليه ابطل الصلاه وليس بنا حاجه الى ماذكرتم ولان الاصول مبنيه على التسويه بين الطائفتين ونحن نسوى بينهما فنجعل للاولى مزيه النحريمه وللثانيه مزيه التسليمه مع الامام وعندكم تنفرد الاولى بالتحريمه مع الامام ولان الطائفه الثانيه حرست في غير صلاه يجب ان تكون الاولى كذلك وعندهم الاولى تحرس للثانيه في صلاه وفيما ذكرنا من حديث سهل بن ابى حشمه وموافقه الاصول دلاله على مالك لان فيه انه سلم بالثانيه ولانه تسويه بين الطائفتين (2) فصل: اذا قام ينتظر الطائفه الثانيه فانه يقرا بفاتحه الكتاب وسوره طويله بقدر ماتتمم به الطائفه الاولى وتاتى الطائفه الثانيه وللشافعى قولان احجهما: لايقرا بام القران حتى تاتى الثانيه والثانى ك يقرا بام القران وسوره طويله حتى تاتى الثانيه ثم يقرا بقدر ام القران ليقراوا خلفه دليلنا: انهم قد قالوا اذا جلس للتشهد في انتظار الثانيه انه يتشهد ولا يسكت كذلك هاهنا 327 - مساله فان صلى على نحو ما ذهب اليه ابو حنيفه (3) فالصلاه

(1) سورة النساء: الآية: 102

(2) انظر: حلية العلماء: 1/ 249 وما بعدها.

(3) جاء في تحفة الفقهاء: /177: (وقد اختلف العلماء في كيفيتها اختلافًا كثيرًا، لاختلاف الأخبار في الباب، واختار أصحابنا ما هو الأوجه من ذلك، فقالوا: ينبغي للإمام أن يجعل الناس طائفتين بإزاء العدو، ويفتح الصلاة بطائفة فيصلى بهم ركعة إن كان مسافرًا، أو صلاة ==

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت