سفر (1) واختلف اصحاب مالك فعنهم كمذهب ابى حنيفه وعنهم التخيير قال الشافعى في القديم انهما صلاتا وقت واحد احدهما ينقص عن الاخر فذا زال شرط الناقصه رجع الى الكامله كالجمعه مع الظهر ولانها صلاه خففها العذر فزال التخفيف بزوال العذر كصلاه المريض 299 - مساله: اذا دخل مع مقيم ثم افسدها لزمه صلاه مقيم وبه قال الشافعى وقال ابو حنيفه صلاه مسافر (2) دليلنا: انه قد لزمه الاتمام بالدخول معه فصار كالذى سافر بعد مااستقر عليه صلاه مقيم 300 - مساله: اذا صلى مسافر بمقيمين ومسافرين ثم احدث وقلنا له الاستخلاف فاستخلف مقيما لزمها الاتمام وبه قال الشافعى وقال ابو حنيفه لا يلزمهم (3) الاتمام دليلنا: انه مسافر التزم صلاه مقيم اشبه اذا دخل مع مقيم ابتداءا 301 - مساله: اذا سافر بعد دخول الوقت لم يجز له القصر (4) وقال ابو حنيفه: يجوز (5) وقال اصحاب الشافعى: اذا سافر قبل ان يتضايق وقت الوجوب كان له القصر دليلنا: انه مسافر بعد دخول الوقت اشبه اذا دخل ثم خرج 302 - مساله: اذا سافر الى بلد له طريقان احدهما ينقص عن مده سفر
(1) جاء في فتح القدير: 2/ 45: (ومن فاتته صلاة في السفر قضاها في الحضر ركعتين) .
(2) الأصل: 1/ 168، والمدونة: 1/ 119، والمزنى: ص 24 وما بعدها.
(3) الأصل: 1/ 2802، والمدونة: 1/ 120، والمزنى: ص 25.
(4) قال ابن قدامة: (ومن سافر بعد دخول وقت الصلاة لم يقصرها لذلك، وحكى عنه أن له قصرها، لأنها صلاة مؤداه في السفر، فأشبه ما لو دخل وقتها فيه) . الكافى: 1/ 198، الأصل: 1/ 168.
(5) جاء في تحفة الفقهاء: 1/ 145: (ثم إن خرج من عمران المصر قاصدًا مدة السفر، فله أن يقصر الصلاة، سواء كان في أول الوقت أو أوسطه في أخره، حتى إنه إذا بقى من الوقت مقدار ما يمكنه أداء ركعتين فإنه يقصر بلا خلاف بين أصحابنا) .