فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 145

كمساعدة المسلمين في كل بقاع العالم وعقد المؤتمرات الإسلامية- مما كان له أثره في ترسيخ هذه السياسة في أبنائه من بعده- أعانهم الله للسير على خطاه-!! لقد ذكرت في كتابى"المسلمون يستقبلون القرن الخامس عشر"أنه قد تبين لى أن الملك عبد العزيز"ملك عابد صوَّام قوَّام".. وأحمد الله أنى قلت هذا الكلام لوجه الحق .. بعد أن أمضيت سنوات عملى في المملكة وتركت عملى الرسمى بها فقلت ما قلت خالصا لوجه الله .. لا إرضاء لأحد، ولا خشية من أحد .. فأنا لا أريد أن ألقى الله ظالما لأحد، ولا مجاملا لأحد على حساب الحق الذى علمنا إياه ديننا .. دين الحق. وإحقاقا للحق فإننى أذكر أن الأسرة السعودية في العشرين سنة الأخيرة قد حققت أكثر ما كنت قد تمنيته في هذا الكتاب قبل ثلاثين سنة .. لقد كنا قد تمنينا أن يكون استعداد مكة لإيواء الحجاج والعمار أرحم وأجمل من استعداد روما للقاء أبناء البابا. وتمنينا أن تبنى بدل القصور الخاصة الفنادق العامة التى تأوى الحجيج، وتمنينا ألا يوكل وفود الحجاج إلى متعهدين ومطوفين كل همهم الكسب وليس راحة الحجاج!. وتمنينا أن تمهد الطرق ويستبدل بالطرق الوعرة طرق ممهدة ... وتمنينا أن تزدهر في مهبط الوحى دراسات الدين والعلم، وأن يرتقى السلوك والخلق بحيث يحس الحجيج والقادمون أنهم في جو روحى منعش وأن صلتهم بالله تربو في هذه البقاع الطاهرة. والحقيقة أن الأسرة السعودية في العشرين سنة الأخيرة التى لم يطبع فيها كتابنا هذا لم تقصِّرْ في تحقيق هذه الآمال .. وقد شهد القاصى والدانى بأنها تكدس الجهود في سبيل راحة الحجيج، وقد ألغت ضرائب الحج، وأنفقت مئات الملايين في توسعة الحرمين الشريفين وأنفقت المليارات في تعبيد الطرق وقامت بمراقبة المطوفين والمتعهدين، كما أقامت في مكة المكرمة مهبط الوحى (جامعة أم القرى) منارة لدراسات الدين والعلم، وهى منارة شامخة يقوم عليها رجال مخلصون لدينهم ووطنهم. ونحن مازلنا نأمل المزيد من الجهد من رجال الحكومة السعودية الذين قدَّر الله لنا أن نعيش بين ظهرانيهم سبع سنين، فرأينا في كثير من رجالهم أخلاقا لم تفتنها النعمة، وخشوعا وتواضعًا وغيرة حميدة على الإسلام، ومازلنا نؤمن بأن الحكومة السعودية"بخاصة"أمل كبير للمسلمين، وبالتالى يجب أن تبذل فوق ما تبذل في 009

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت