فتجنيد النفوس والأموال عمل زراعى وصناعى وتجارى. هو تسخير للقوى المنتجة، وجعلها تروسا قوية، في الآلة الدائبة التى ينبغى أن تدور في أوقات الحرب والسلام جميعا للإعداد والاستعداد. ومثل هذه الحالة لا يبقى معها عاطل، ولا يعيش فيها متشرد. والمساهمون في حركتها النشيطة، هم- جميعا- جنود مجاهدون، يعرفون رسالة الحياة جيدا، ويقومون بأعبائها على خير وجه. وإلى بعض هذا يشير الحديث الشريف:"إن الله يثيب في السهم الواحد ثلاثة نفر: الذى صنعه، والذى ناوله، والذى رمى به". وعلى ضوء هذه الحقائق، تعرف القصد من القرآن الكريم: (إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم) . فتستطيع كل حكومة عاقلة معقولة أن تسن من القوانين، وأن تضع من النظم ما ترى أن فيه الوفاء بحاجة الأمة، على اختلاف طبقاتها، وفاء لا يبقى معه عاطل ولا محروم. فليفهم الناس روح الدين- إن شاءوا- وليعلموا أن من حق القادر أن يعمل، وأن يجاهد في الحياة ما دام حيا، لا أن تتسول الحكومة له الإعانات، وأن تفتح له مطاعم الصدقات، وأن يكون ذلك باسم الحنان الدينى، ووجوب إخراج الزكاة!. نظار لكم أن يرجع الحق راجع إلى أهله يوفا فتشجوا كما شجوا على حين لا عذرى لمعتذريكمو ولا لكمو من حجة الله مخرج 102