فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 870

وقد توفى في مدينة الرى، ودفن فيها بداره، رحمه الله.

نشأ القاضى في أسرة فقيرة رقيقة الحال، من أب يعمل حلاجا في سواد همذان، وشب الابن على هذه الرقة التى لازمته حتى بعد زواجه ورزقه بالولد، ولكنه ما لبث بعد أن اتصل بالصاحب ابن عباد وولى قضاء الرى، أن أثرى ثراء واسعا، واقتنى المال والعقار.

وكان سبب توليه القضاء: أن الصاحب إسماعيل بن عباد أشهر وزراء دولة بنى بويه في العراق وفارس وخراسان، المتوفى سنة 485كان لا يرى تولية القضاء، في دولته الشيعية، إلا لمن كان معروفا بالاعتزال [1] ، وكان عبد الجبار بدأ يعرف بإمام المعتزلة في عصره، فاتصل به الصاحب واستدعاه إلى الرى، وكتب له عهدا بتوليته رئاسة القضاء في الرى وقزوين وغيرهما من الأعمال التى كانت لفخر الدولة سنة 467، ثم أضاف إليه بعد ذلك في عهد آخر إقليمى جرجان وطبرستان بعد «فتحهما» فيما يبدو [2] .

(1) انظر شرح عيون المسائل للحاكم الجشمى 1/ 155مخطوط حيث أطال المؤلف وهو معتزلى يذهب في الفروع مذهب الزيدية الحديث عن «الصاحب الجليل كافى الكفاة رحمه الله» بعد فراغه من تعداد المعتزلة من آل بويه، فقال فيه: إنه جمع بين الكلام والفقه والحديث واللغة والنحو، وبين النظم والنثر. وقال: إنه قرأ الكلام على أبى عبد الله أحد شيوخ القاضى وإنه كان في ابتداء أمره إماميا ثم رجع إلى الاعتزال. وفى «ظن» الحاكم أنه كان زيديا، ونقل عن القاضى قوله: «مولانا الصاحب شيعي الشعر، معتزلى التصنيف» . وانظر جولد تسهر: مذاهب التفسير الإسلامى ص 189.

(2) انظر لسان الميزان 3/ 387ورسائل الصاحب: تحقيق عبد الوهاب عزام والدكتور ضيف، صفحة 34صفحة 42الطبعة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت