فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 870

البيعة فالله تعالى يقدر عليهم وعلى إنزال العقوبة بهم.

710 -وقوله تعالى: {فَعَجَّلَ لَكُمْ هََذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النََّاسِ عَنْكُمْ}

[20] ثم قوله من بعد: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ} [24] فلا يدل ظاهره على أنه تعالى خلق أعمالهم، وذلك أن المعقول بالتعارف إذا قال القائل: كففت فلانا عن فلان أنه فعل الأسباب التى معها كف عن الإقدام، ولا يعقل من ذلك أنه قد اضطره، فهذا هو المراد بالظاهر.

فإذا منعهم تعالى من مقاتلة الكفار بالنهى والزجر، ومنع الكفار من ذلك بإلقاء الرعب في قلوبهم، جاز أن يقول تعالى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ} ، وقد تقدم نظائر ذلك من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت