وإنما نذكر في هذا الكتاب ما يجرى مجرى الأصول [1] »
ثم يقول الأستاذ الخولى: «ويكون هذا الجزء صنفا غير كثير ولا شائع في تناول الأصول العليا لأبحاث أصول الفقه، من حيث التقاؤها مع أصول العقيدة، يتناول ما قد يجمل أصحاب أصول الفقه القول فيه، أو يتركون التعرض له أحيانا، ويدع التفصيل لمكانه من تناول أصحاب الفقه وأصوله [2] » .
وكأن القاضى بهذا يحاول غير مسبوق أن يقعّد لأصول الفقه، أصولا من الفكر والعقيدة المذهبية.
أما مكانة شيخنا في الفقه، على المذهب الشافعى، فقد تقدمت في بيانها عبارة الحاكم أنه «بلغ في الفقه مبلغا عظيما، وكانت له اختيارات» وطبيعى أن يكون للقاضى ومنزلته في أصول الفقه ما قدمنا اختيارات في هذا الفن!.
وفى الحديث:
أتاح له سماعه على كبار المحدثين فرصة الدراية الواسعة في فنونه المختلفة، وقد ترك لنا من أماليه فيه، كتاب: «نظم الفوائد وتقريب المراد للرائد» تعرض فيه لكثير من أبواب الحديث على ترتيبها المعروف عند أكثر المحدثين وخص منها بالذكر: الأحاديث المتشابهة.
والواقع أن نظرة واحدة في فهرس الكتب التى ألفها القاضى أو أملاها على
(1) المغنى: ج 17، تقديم الأستاذ الخولى، ص: 5.
(2) المصدر السابق، نفس الصفحة.