إليه القضاء بمدينة حرة، ورد إليه قضاء تكريت وهو بها إلى هذه الغاية [1] ، وله من الكتب، كتاب الأصول، وكتاب المتشابه».
ويوجد كتابه هذا في المتشابه في المكتبة المتوكلية بالجامع الكبير بمدينة صنعاء [2] .
وبذلك يكون للمعتزلة قبل القاضى ستة كتب في المتشابه، أو سبعة، لأن ابن الخلال، على الأقل، قد ألف كتابه في عصر القاضى، رحمهما الله.
وجميع هذه الكتب كانت موجودة حتى مطلع الربع الأخير من القرن الرابع، ومعلوم أن شيخنا قد أملى كتابه في خلال الفترة التى كان يملى فيها كتاب المغنى «من سنة 380360هـ» [3] أى أنه أملاه في الفترة التى كانت فيها تلك الكتب موجودة على كل حال.
ونكاد نقطع مع تعذر مقارنة كتاب القاضى بهذه الكتب، اللهم إلا كتاب ابن الخلال الذى قصره على طائفة معينة من آيات المتشابه بأن القاضى قد تأثر إلى حد كبير بكتاب شيخه أبى على الجبائى، وفى المقام الأول كذلك، وإن لم يكن هناك ما يمنع أن يكون قد اطلع على سائر كتب قومه.
(1) أى سنة 377، وهي السنة التى ذكر ابن النديم أنه انتهى إليها في فهرسه الذى جمع فيه الكتب الموجودة «بلغة العرب وقلمها» أو بعدها بقليل، لأن ابن النديم توفى سنة 384وبهذا يمكن القول إن تواريخ الوفاة التى ذكرها بعد هذا التاريخ من عمل غيره، كما جاء في ترجمة ابن جنى أنه توفى سنة 392، ولا يبعد أنه قال فيه ما قاله في ابن الخلال القاضى مثلا، ثم جاء من بعده من نص على تاريخ الوفاة. انظر مقدمة الفهرست، وص: 87،
(2) وعنوانه: «الرد على الجبرية القدرية فيما تعلقوا به من متشابه آى القرآن الكريم» ويقع في ثمان وتسعين ورقة.
(3) انظر تعريفنا السابق بالمغنى.