فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 870

864 -قوله تعالى: {وَمََا أُمِرُوا إِلََّا لِيَعْبُدُوا اللََّهَ مُخْلِصِينَ} [5] يدل على أنه تعالى أراد بأمر جميعهم وبتكليفهم أن يعبدوه، وقد دخل في ذلك الكافر والمؤمن. وهذا في باب الدلالة على ما قلناه أقرب من قوله: {وَمََا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلََّا لِيَعْبُدُونِ} [1] لأن هناك ذكر الخلق دون الأمر والتكليف، وقد يخلق تعالى لا للعبادة، ولا يأمر ويكلف إلا للعبادة.

865 -وقوله تعالى: {مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} يدل أيضا على قولنا في العدل لأن إخلاص العبادة له هو أن يقصد العبد بما يفعله من الطاعة عبادته لا يتخذ معه في ذلك شريكا، فيكون عابدا له وحده، وهذا يقتضى أنه قادر على أن يفعل العبادة على وجه الإخلاص، وعلى خلافه.

866 -وقوله تعالى: {حُنَفََاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلََاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكََاةَ وَذََلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [5] يدل على أن جميع ذلك دين، وقد دل تعالى أن الإسلام هو الدين بقوله: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللََّهِ الْإِسْلََامُ} [2] وذلك يوجب أن الدين والإسلام: هما سائر الواجبات والطاعات، وكذلك الإيمان، لأنه تعالى قد بين بقوله: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلََامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [3]

[و] دل على أن الإيمان هو الإسلام، لأنه لو كان غيره، لم يقبل منه، وذلك فاسد.

(1) الآية: 56من سورة الذاريات.

(2) الآية 19من سورة آل عمران.

(3) الآية: 85من سورة آل عمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت