فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 870

مثله [1] ! والكتاب كله يقع في قريب من أربعين صفحة. وهو على كل حال ليس لأحد على التحقيق، وإنما هو من وضع بعض الحشوية عليه قال الشيخ زاهد الكوبري، رحمه الله: «وأما ما يعزى إلى الإمام أحمد من كتاب:

«الرد على الجهمية والزنادقة فإنما أذيعت نسبته إليه في القرن الرابع الهجرى برواية مجهولة، حتى إن الذهبى لا يعترف بصحة النسبة إليه، وإن عوّل عليه كثير من شيوخ متأخرى الحشوية، وقد ذكرنا في سنده من العلل القادحة، وما في المتن، مما يجلّ مقدار أحمد عن القول به» [2] .

وتغنينا هذه المقالة من الشيخ زاهد، وإن كنا في الواقع لم نرد أن نعنى بالتحقيق في صحة نسبة هذا الكتاب إلى الإمام أحمد رحمه الله، لأن الأمثلة السابقة وحدها فيما ترى تكفى للدلالة على أن الكتاب مكذوب عليه. أو أن يكون مشبها حشوى العقيدة، وما نظن ذلك.

بين كتاب القاضى وكتب من فاخر عنه:

أما أهم الكتب التى عرضت لتأويل الآيات المتشابهة بعد القاضى، فهى

(1) المصدر السابق، ص: 31.

(2) تعليق للشيخ زاهد على كتاب (الاختلاف في اللفظ) لابن قتيبة ص 55. ويضاف إلى هذه الكتب كتاب آخر للاشعرى ذكره ابن فورك، وهو يعدد كتب أبى الحسن التى ألفها بعد سنة عشرين وثلاثمائة، قال: (وكتاب في متشابه القرآن جمع فيه بين المعتزلة والملحدين فيما يطعنون به في متشابه الحديث) ! وهذا هو نص العبارة كما وردت فى (تبيين كذب المفترى) ص 135ولعله تناول فيه آيات الهدى والضلال والرؤية ونحو ذلك على طريقته في كتاب الإبانة وغيره، وعلى عادته في العبارة الموجزة التى يظن أنها تحمل معنى الإلزام وبدون اعتراض لخصومه المعتزلة، الذين يحلو له دائما أن يجمعهم مع الملحدين، وتاريخهم في الذب عن الإسلام وقطع دابر الملحدين لا يجهل.

كما تحسن الإشارة هنا إلى أن أكثر الكتب التى تبحث في الفرق تخص موضوع المتشابه بفصل خاص، وإن كان كتاب أبى الحسين الملطي الشافعى من أسبق هذه الكتب وأكثرها موضوعية في تناول هذا البحث، وتأويل الآيات التى يشعر ظاهرها بالتعارض. انظر التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع لأبى الحسين محمد بن أحمد الملطي (ت 377) ، ص: 8258،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت