فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 870

607 -مسألة: قالوا: ثم ذكر تعالى ما يدل على أنه لا خالق ولا فاعل إلا الله، فقال: {يََا أَيُّهَا النََّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللََّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خََالِقٍ غَيْرُ اللََّهِ يَرْزُقُكُمْ} [3] .

والجواب عن ذلك: أنه لم يطلق القول في ذلك إطلاقا بل علقه بالرزق.

وعندنا لا خالق إلا الله يرزقنا البتة لأن غير الله وإن كان يفعل فلا يجوز؟؟؟ أن يفعل الرزق. وإنما نبه تعالى بذلك على أن المنعم بالأرزاق، والمالك للضر والنفع أولى أن يعبد من غيره. وقد بينا أن نفى الخلق على الإطلاق ليس ينفى الفعل [1] ، فهذا أيضا يبطل تعلقهم بالآية.

وقوله تعالى: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا} [8] ليس فيه ذكر من زين ذلك. والمراد به شياطين الجن والإنس [2] .

608 -وقوله: {فَإِنَّ اللََّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشََاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشََاءُ} [8] قد تقدم القول فيه [3]

609 -وقوله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} [10] لا تعلق للمشبهة به، لأن المراد هو أنه يصعد إلى حيث يختص بالحكم فيه ولا حاكم فيه سواه، وقد بينا لذلك أمثلة من قبل [4] ، وبينا أن حمله على ظاهره يوجب أن الكلم في الحقيقة يصعد، وذلك لا يصح فيه، وبينا أن صعود الكلم إليه إذا لم

(1) انظر الفقرة 492والفقرة 366.

(2) انظر فيما تقدم الفقرة 45، 66

(3) انظر الفقرة 22والفقرة 371

(4) انظر؟؟؟ أمثلة ذلك في كتاب ملاقاة الله تعالى والرجوع إليه. فارجع الفقرة؟؟؟ 3، 23، 58،؟؟؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت