فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 870

824 -قوله تعالى: {فَأَمََّا مَنْ طَغى ََ وَآثَرَ الْحَيََاةَ الدُّنْيََا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ََ وَأَمََّا مَنْ خََافَ مَقََامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ََ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ََ} [4137] يدل على قولنا في العدل من وجوه:

منها: وصفه تعالى للعبد بأنه طغى، وذلك لا يصح إلا مع كونه متمكنا من أن لا يبلغ الحد الذى بلغه في الكفر والتمرد.

ومنها: أنه وصفه بأنه آثر، لأن من لا يقدر إلا على طريقة واحدة، لا يقال فيه إنه آثره على سواه.

ومنها: وصفه العبد بأنه نهى النفس عن الهوى، فالمراد بذلك أن يمتنع من المعصية التى يقتضيها الهوى، ويقدر ذلك في نفسه، ويوطنها عليه ويجهدها في خلافها. وكل ذلك لا يصح إلا مع التمكن من الطاعة، لأنه لو كان لا يقدر إلا على ما تقتضيه الشهوة ويوجبه الهوى، لم يصح هذا القول فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت