فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 870

853 -قوله تعالى: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى ََ} [7] لا يجوز أن يتعلق به في أنه عليه السلام يجوز عليه الضلال قبل النبوة، وذلك أن المراد بالضلال ينقسم إلى وجوه قد بيناها [1] ، ومن جملتها: الذهاب عن الطريق الذى فيه النفع.

وهذا هو المراد بهذه الآية لأنه عليه السلام كان ذاهبا عن طريق النبوة فهداه الله تعالى إليه.

854 -وقوله تعالى: {وَأَمََّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [11] يدل على وجوب إظهار الشكر لله تعالى على النعم. وأكبر الغرض بذلك أن يكون العبد عند إظهار ذلك أقرب إلى التمسك بطاعته، وذلك لا يصح إلا مع القول بأنه ممكّن من ذلك، على ما نقول.

ومن وجه آخر يجب ما قلناه، وذلك أنه يقتضى أنه يلزم كل أحد أن يحدث بنعمة ربه، ويشكره عليها، وذلك لا يصح على قولهم في الكفار لأنه لا نعمة لله تعالى عليهم!

(1) انظر الفقرة: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت