فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 870

667 -مسألة: قالوا: ثم ذكر فيها ما يدل على أنه لم يرد من جميعهم الإيمان، فقال: {وَلَوْ شََاءَ اللََّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وََاحِدَةً} [8] .

والجواب عن ذلك: أنه لا ظاهر للكلام فيما ادعوه لأنه تعالى لم يذكر الوجه الذى لم يجعلهم فيه أمة واحدة وجماعة، فالمراد به محذوف، لأنه يحتمل أن يجعلهم أمة في خصال كثيرة، من حيث صح أن يشتركوا في أمور كثيرة.

والمراد بذلك: أنه لو شاء أن يلجئهم إلى الإيمان لجعلهم أمة واحدة فيه، ولكنه أراد ذلك منهم على طريقة التكليف، فمن آمن دخل في الرحمة، ومن ظلم لم يكن له ولى ولا نصير.

668 -وقوله تعالى: {وَالظََّالِمُونَ مََا لَهُمْ مِنْ وَلِيٍّ وَلََا نَصِيرٍ}

[8] يدل على بطلان القول بأنه، عليه السلام، يشفع للظالمين من أمته.

669 -وقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [11] يدل على نفى التشبيه لأن هذه الكاف إذا دخلت على هذا الوجه وكدت نفى التماثل. وهذا كقول القائل: ليس كمثل فلان أحد، فليس لأحد أن يقول: كيف يدل على ما ذكرتم؟ ومتى حمل على حقيقته أوجب له إثبات المثل، من حيث يفيد أنه لا مثل لمثله!

670 -فأما تعلقهم بقوله تعالى: {لََا حُجَّةَ بَيْنَنََا وَبَيْنَكُمُ} [15] فى أنه عليه السلام بين أنه لا حجة عليهم له، وأن ذلك يوجب عذرهم فبعيد [1] ، وذلك

(1) فى الأصل «فيعذرهم» وما صوبناه لا بد من إضافته، لو كان ما في الأصل ضروريا للمعنى، ومستقيما بدون تعسف في التقدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت