فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 870

884 -قوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللََّهُ أَحَدٌ اللََّهُ الصَّمَدُ} [21] لا يجوز أن يتعلق المشبهة في أنه جسم، من حيث كان الصمد هو المصمت [1] ، على ما يزعمون، وذلك أن الصمد: هو السيد في اللغة، وقد روى عن ابن عباس: [2] أنه استشهد بقول الشاعر:

بعمرو بن مسعود وبالسيّد الصمد [3]

وروى عن الحسن رحمه الله، أن معناه أنه يقصد إليه في الحوائج، فمن حيث صمد بذلك إليه استحق أن يسمى صمدا، فالذى قالوه في نهاية السقوط.

(1) قال في اللسان: (والصمد من صفاته تعالى وتقدّس، لأنه أصمدت إليه الأمور فلم يقض فيها غيره. وقيل: هو المصمت الذى لا جوف له) . قال: (وهذا لا يجوز على الله عز وجل) .

اللسان: 3/ 258. وانظر النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير. الجزء الثالث، ص. 52.

(2) هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الصحابى الجليل، ولد بمكة لثلاث سنوات من الهجرة، ولازم رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه كثيرا من الاحاديث الصحيحة، وشهد مع الإمام على بن أبى طالب كرّم الله وجهه، الجمل وصفين. وتوفى في الطائف سنة (68) بعد أن كف بصره في آخر عمره. كان عالما بالتفسير والانساب والشعر والفقه. وقد دعا له رسول الله صلّى الله عليه وسلم بالدعاء المشهور (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل) وقال فيه ابن مسعود: نعم ترجمان القرآن ابن عباس. وقد جمع بعضهم ما روى عنه في التفسير فيما دعى تفسير ابن عباس. انظر الإصابة: 4/ 90 (ترجمة رقم 4772) حلية الأولياء.

1/ 314. الأعلام: 4/ 229.

(3) فى الأصل: بعمر. وفى اللسان: الصمد، بالتحريك: السيد المطاع الذى لا يقضى دونه أمر، وقيل: الذى يصمد إليه في الحوائج، أى يقصد وأنشد:

ألا بكّر الداعى بخيرى بنى أسد ... بعمرو بن مسعود، وبالسيّد الصّمد

انظر اللسان «طبع بيروت» 3/ 258.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت